فهرس الكتاب

الصفحة 2599 من 6013

أي متروكة لاقصاص ولادية ولا كفارة أعادها للاهتمام أو ليبني عليه ما بعده من الكلام ( وإن أوّل دم أضع ) أي أضعه وأتركه ( من دمائنا ) أي المستحقة لنا أهل الإسلام كذا قيل . والظاهر من دمائنا أن المراد دماء أقاربنا . ولذا قال الطيبي رحمه الله: ابتدأ في وضع القتل والدماء بأهل بيته وأقاربه ليكون أمكن في قلوب السامعين وأسد لباب الطمع بترخص فيه ( دم ابن ربيعة ) اسمه إياس ( بن الحارث ) أي ابن عبد المطلب . قال الطيبي رحمه الله: صحب النبي وروى عنه وكان أسن منه توفي في خلافة عمر رضي الله عنه ( وكان مسترضعًا ) على بناء المجهول أي كان لابنه ظئر ترضعه ( في بني سعد ) وصح من بعض الرواة دم ربيعة بن الحارث وهي رواية البخاري . وقد خطأهم جمع من أهل العلم بأن الصواب دم ابن ربيعة ويمكن تصحيح ذلك بأن يقال إضافة الدم إلى ربيعة لأنه ولي ذلك أو هو على حذف مضاف أي دم قتيل ربيعة اعتمادًا على اشتهار القصة ( فقتله ) أي ابن ربيعة ( هذيل ) وكان طفلًا صغيرًا يحبو بين البيوت فأصابه حجر في حرب بني سعد مع قبيلة هذيل فقتله هذيل ( وربا الجاهلية موضوع ) يريد أموالهم المغصوبة والمنهوبة وإنما خص الربا تأكيدًا لأنه في الجملة معقول في صورة مشروع وليرتب عليه قوله ( وأوّل ربا ) أي زائد على رأس المال ( أضع من ربا عباس بن عبد المطلب ) قيل أنه بدل من ربانا والأظهر أنه الخبر وقوله ( فإنه ) أي الربا أو ربا عباس ( موضوع كله ) تأكيد بعد تأكيد والمراد الزائد على رأس المال قال تعالى: 16 ( { وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم } ) [ البقرة 279 ] ولأن الربا هو الزيادة ( فاتقوا الله في النساء ) أي في حقهن والفاء فصيحة . قال الطيبي رحمه الله: وفي رواية المصابيح بالواو وكلاهما سديد وهو معطوف على ما سبق من حيث المعنى أي اتقوا الله في استباحة الدماء وفي نهب الأموال وفي النساء ( فإنكم أخذتموهن بأمان الله ) قال النووي رحمه الله: هكذا هو في كثير من الأصول وفي بعضها بأمانة الله أي بعهده من الرفق وحسن العشرة ( واستحللتم فروجهن بكلمة الله ) أي بشرعة أو بأمره وحكمه وهو قوله 16 ( { فانكحوا } ) وقيل: بالإيجاب والقبول أي بالكلمة التي أمر الله بها وفي نسخة بكلمات الله ( ولكم عليهن ) أي من الحقوق ( أن لا يوطئن ) بهمزة أو بإبدالها من باب الأفعال ( فرشكم أحدًا تكرهونه ) قال الطيبي رحمه الله أي لا يأذن لأحد أن يدخل منازل الأزواج والنهي يتناول الرجال والنساء ( فإن فعلن ذلك ) أي الإيطاء المذكور ( فاضربوهن ) قيل المعنى لا يأذن لأحد من الرجال الأجانب أن يدخل عليهن فيتحدث إليهن وكان من عادة العرب لا يرون به بأسًا فلما نزلت آية الحجاب انتهوا عنه . وليس هذا كناية عن الزنا وإلا كان عقوبتهن الرجم دون الضرب ( ضربًا غير مبرح ) بتشديد الراء المكسورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت