فهرس الكتاب

الصفحة 2617 من 6013

( 2564 ) ( وعن ابن عمر قال كان رسول الله إذا طاف في الحج ) وفي نسخة بالحج ( أو العمرة ) الظاهر أن أو للتنويع ليستقيم قوله ( كان أول ما يقدم ) ظرف ( سعى ) جواب للشرط ولا يبعد أن يكون ظرف طاف أي رمل كما في رواية ( ثلاثة أطواف ) أي أشواط ونصبه على أنه مفعول فيه لا على أنه مفعول به كما ذكره ابن حجر ولا على أنه صفة مصدر محذوف كما قاله الطيبي رحمه الله والمراد بالرمل الخبب وهو أن يقارب خطاه بسرعة من غير عدو ولا وثب وغلط ممن قال أنه دون الخبب ومن قال أنه العدو الشديد ( ومشى أربعة ثم سجد ) أي صلى ( سجدتين ) أي ركعتين للطواف ( ثم يطوف ) أي يسعى ( بين الصفا والمروة ) والتعبير بالمضارع فيه وفي يقدم لحكاية الحال الماضية ( متفق عليه ) .

( 2565 ) ( وعنه ) أي عن ابن عمر رضي الله عنهما ( قال رمل رسول الله من الحجر ) أي الأسود ( إلى الحجر ) فيه رد على من قال أنه لم يرمل بين الركنين ( ثلاثًا ومشى أربعًا وكان يسعى ) أي يسرع ويشتد عدوًا ( ببطن المسيل ) اسم موضع بين لاصفا والمروة وجعل علامته بالأميال الخضر ( إذا طاف ) أي سعى ( بين الصفا والمروة ) والسعي واجب عندنا ركن عند الشافعي والإسراع سنة اتفاقًا ( رواه مسلم ) أعلم أن رمله عليه الصلاة والسلام وأصحابه الكرام من الحجر إلى الحجر كان في حجة الوداع ستة عشر فلذا قدموه على خبر مسلم أيضًا الواقع في عمرة القضاء سنة سبع فإنهم لما قدموا ليفعلوها قال كفار مكة فيهم أن حمى يثرب وهنتهم وجلسوا مما يلي الحجر فأمر عليه الصلاة والسلام أصحابه أن يرملوا فيما يلي الحجر فقط فتعجب المشركون من بقاء جلدهم وقوّتهم . ولذا جاء في رواية أبي داود كأنهم الغزلان . قال ابن عباس رواية ولم يمنعه أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم واستمر شرعه بدليل فعله عليه الصلاة والسلام له في حجة الوداع مع زوال سببه من إظهار القوّة للكفار ليستحضر فاعله سببه وهو ظهور الكفار لا سيما بذلك المحل الأشرف ثم انطفاءه كان لم يكن فيزيد شكره لربه على أعزاز وليتذكر أحوال الصحابة رضي الله عنهم وما قاسوا عليه من الشدة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت