فهرس الكتاب

الصفحة 2625 من 6013

وافادة علم واستفادته على وجه لا يشوّش على الطائفين والحذار الحذر مما يتكلم العوام في طوافهم هذه الايام من كلام الدنيا من موجبات الآثام فالنهي المؤكد محمول على كراهة التحريم أو التنزيه وفي قوله مثل الصلاة تنبيه على أن الصلاة أفضل من الطواف ( رواه الترمذي والنسائي والدارمي ) أي مرفوعًا وصححه الحاكم رحمه الله . وفي رواية الا إن الله أحل فيه النطق فمن نطق لا ينطق الا بخير ( وذكر الترمذي جماعة ) أي من الرواة ( وقفوه ) أي الحديث ( على ابن عباس ) أَ ولم يرفعوه [ عنه ] إلى النبي لكنه في حكم المرفوع .

( 2577 ) ( وعنه ) أي عن ابن عباس ( قال: قال رسول الله نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن ) جملة حالية ( فسوّدته خطايا بني آدم ) أي صارت ذنوب بني آدم الذين يمسحون الحجر سيا لسواده . والأظهر حمل الحديث على حقيقته إذا لا مانع نقلا ولا عقلا . وقال بعض الشرح من علمائنا: هذا الحديث يحتمل أن يرادبه المبالغة في تعظيم شأن الحجر وتفظيع أمر الخطايا والذنوب والمعنى أن الحجر لما فيه من الشرف والكرامة واليمن والبركة شارك جواهر الجنة ، فكأنه نزل منها وإن خطايا بني آدم تكاد تؤثر في الجماد فتجعل المبيض منه أسود فكيف بقلوبهم أو لأنه من حيث إنه مكفر للخطايا محاء للذنوب كأنه من الجنة ومن كثرة تحمله أو زار بني آدم صار كأنه ذو بياض شديد فسودته الخطايا . وما يؤيد هذا أنه كان فيه نقط بيض ثم لازل السواد يتراكم عليها حتى عمها . وفي الحديث ( إذا أذنب العبد نكتت في قلبه نكتة سوداء فإذا أذنب نكتت فيه نكتة أخرى ) وهكذا حتى يسود قلبه جمعية ويصير ممن قال فيهم 16 ( { كلابل وإن على قلوبهم ما كانوا يكسبون } ) [ المطففين 14 ] والحاصل إن الحجر بمنزلة المرآة البيضاء في غاية من الصفاء ويتغير بملاقاة مالا يناسبه من الأشياء حتى يسود لها جميع الاجزاء وفي الجملة الصحبة لها تأثير باجماع العقلاء ( رواه أحمد والترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح ) وفي رواية أحمد عن أنس والنسائي عن ابن عباس الحجر الأسود من الجنة . وفي رواية ميمونة عن أنس الحجر والأسود من حجارة الجنة . وفي رواية أحمد وابن عدي والبيقي عن ابن عباس الحجر الأسود من الجنة وكان أشد بياضا من اللبن حتى سودته خطايا أهل الشرك ، وفي رواية الطبراني عنه: ( الحجر الأسود من حجارة الجنة ) وما في الإرض من الجنة غيره وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت