أبيض كالماء ولو لامسه من رجس أهل الجاهلية مامسة ذو عاهة الا برىء ) ( وعنه ) أي عن ابن عباس ( قال . قال رسول الله في الحجر ) أي في شأنه ووصفة ( والله ليبعثنه الله يوم القيامة ) أي ليظهرنه حال كونه ( له عيناي ) أي ظاهران ( يبصر بهما ) ويعرف المبطل المحق والمتأدب من غير ( ولسان ينطق به يشهد ) أي يثنى ثناء جميلا ( على من استلمه بحق ) وقيل: على بمعنى اللام والظاهر ان المراد بالحق التوحيد الوفاء بالعهد الاكيد ، ولذا يقال اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد ( رواه الترمذي ولبن ماجه والدارمي ) والبيهقى رحمهم الله تعالى بإسناد صحيح على شرط مسلم .
( 2579 ) ( وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله يقول إن الركن ) أي الحجر اللأسود ( والمقام ) أَ مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام ( ياقوتتان من ياقوت الجنة ) المراد به الجنس فالمعنى إنهما من يواقيت الجنة ( طمس الله ) أي أذهب ( نورهما ) أي بمساس المشركين لهما ولعل الحكمة في طمسهما ليكون الإيمان غيبيًا لا عينيًا ( ولو لم يطمس ) على بناء الفاعل ويجوز المفعول ( نورهما لاضا آ ) بالتثنية ( ما بين المشرق والمغرب ) فاضاءة متعد وفي نسخة لصيغة الأفراد أي لا ضاء كل واحد والله سبحانه بهما أعلم أوهى لازم أي لا ستنار بهما ما بين المشرق والمغرب ( رواه الترمذي ) وهو لا ينافي أيضًا ( ولولا مامسهما من خطايا بني آدم لاضا آ ما بين المشرق والمغرب فإنهما لما مستهما تلك الخطايا طمس الله نورهما ) . ومما يؤيد كون الركن من الجنة إنه لما أخذته الكفرة القرامطة بعد إن غلبوا بمكة حتى ملؤا المسجد وزمزم من القتلى وضرب الحجر بعضهم بدبوس . قال إلى كم تعب من دون الله ذهبوا به إلى بلادهم نكاية للمسلمين . ومكث عندهم بضعا وعشرين سنة ثم لما صولحوا بمال كثير على رده قال إنه اختلط بين حجارة عندنا ولم عميزه الآن من غيره فإن كانت لكم علامة تميزه فأتوابها وميزوه فسئل أهل العلم عن علامة تميزة فقالوا إن النار لا تؤثر فيه لأنه من الجنة فذكرو الهم ذلك فامتحنوا وصار كل حجر يلقونه في النار ينكسر حتى جاؤا إليه فلم تقدر النار على أذنى تأثير فيه فعلموا إنه هو فردوه . قيل: ومن العجب إنه في