وضع السيئة وبرفعها اثبات الحسنة المقتضية لرفع درجة في الجنة ثم هذا الاجر والثواب إنما يحصل لمن قام بالآدب . وأما ما يفعله العوام من الزخام المشتمل على أذى الانام كالمدافعة والمسابقة في هذه الإيام فهو موجب لزيادة الآثام ( رواه الترمذي ) .
( 2581 ) ( وعن عبد الله بن السائب ) هو من أكابر الصحابة أخذ عنه أهل مكة القراء ( قال سمعت رسول الله يقول ما بين الركنين ) أي يدعو ويقرأ ( 16( { آتنا } ) ) أي اعطنا ( 16( { في الدنيا حسنة } ) ) أي العلم والعمل أو العفو والعافية والرزق الحسن أو حياة طيبة أو القناعة أو ذرية صالحة ( 16( { وفي الآخرة حسنة } ) ) أي المغفرة والجنة والدرجة العالية أو مرافقة الأنبياء أو الرضاء أو الرؤية أو اللقاء ( 16( { وقنا } ) ) أي احفظنا ( 16( { عذاب النار } ) ) أي شدائد جهنم من حرها وزمهريرها وسمومها وجوهًا وعطشها ونتنها وضيقها وعقار بها وحياتها . وفسر على رضي الله عنه الحسنة الأولى بالمرأة الصالحة والثانية بالحور العين وعذاب النار بالمرأة السليطة وذكر شيخنا السيد زكريا عن شيخه قطب الباري أبي الحسن البنكري إن في الآية سبعين قولا أن المراد بالحسنة الأولى إتباع المولى وبالثانية الرفيق الا على وبعذاب النار حجاب المولى وعندي إن المراد بالحسنة مايطلق عليه إسم الحسنة أي حسنة كانت والنكرة قد تفيد العموم كقوله تعالى 16 ( { علمت نفس ما أحضرت } ) [ التكوير 14 ] وكذلك يراد بالعذاب أنواع العقاب وأصناف العتان وإن كان أشد العذاب هو الحجاب والله تعالى أعلم بالصواب ( رواه أبو داود .
( 2582 ) وعن صفية بنت شيبة ) أي الحجبى اختلف في رؤيتها النبي قاله المؤلف ( قالت أخبرتني بنت أبي تجراة ) بضم التاء وسكون الجيم . وقيل: بفتح فكسر ذكره ابن الملك . وقال ابن حجر: بتاء فوقية مفتوحة فجيم ساكنة والأول هو الموافق لما في النسخ المصححة ولم يذكرها المصنف . وفي رواية ابن الهمام: إسمها حبيبة إحدى نساء بني عبد الدار ( قالت دخلت مع نسوة من فريش دار آل أبي حسين ننظر إلى رسول الله وهو يسعى بين الصفا