فسابقه فسبقه إبراهيم أخرجه أحمد وقيل إنما سعى سيدنا ونبيًا ومحمد إظهار للمشركين الناظرين إليه في الوادي الجلد ومحل هذا الوجه ما كان من السعى في عمرة القضاء ثم بقي بعده كالرمل إذ لم يبق في حجة الوداع مشرك بمكة والمحققون على إن لا يشتغل بطلب المعنى فيه نظائر من الرمى وغيره بل هي أمور توقيفية يحال العالم فيها إلى الله تعالى . والمسعى هو المكان المعروف اليوم لإجماع السلف والخلف عليه كابر ولا ينافيه كلام الاذرعي إن أكثره في المسجد كما توهم ابن حجر رحمه الله فتدبر ( وعن قدامه ) بضم القاف وتخفيف الدال ( ابن عبد الله بن عمار قال رأيت رسول الله يسعى بين الصفا والمروة على بعير ) أي في وقت غير ما سبق ( لا ضرب ولا طرد ) بالفتح والرفع منونا فيهما ( ولا إليك ) أي أبعد ( إليك ) أي تنح . قال الطيبى رحمه الله أي ما كان يضربون الناس ولا يطردونهم ولا بقولون تنحوا عن الطريق كما وعادة الملوك والجبابرة والمقصود التعريض بالذين كانوا يعملون ذلك ا ه . وذكر السيوطي رحمه الله: أن أول بدعة ظهرت قول الناس الطريق الطريق . أقول: قد رضينا في هذا الزمان باليك وإليك وبالطرق الطريق عليك فإنه نشأ ناس يدفعون بأيديهم وأرجلهم ويدوسون بدوابهم وهم ساكتون أوليك كالإنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون ( رواه في شرح السنة .
( 2584 ) ( وعن يعلي بن أمية قال ان رسول الله طاف بالبيت مضطبعا ) بكسر الباء ( ببرد ) أي يماني ( أخضر ) أي فيه خطوط خضره . قال الطيبى رحمه الله: الضبع وسط العضد ويطلق على الابط والاضطباع أن يجعل وسط ردائه تحت الابطا الايمن ويلقي وطرفيه على كتفه الأيسر من جهتي صدره وظهره سمى بذلك لابداء الضبعين قبل انما فعله إظهار للتشجيع كالرمل ا ه . وهو والرمل سنتان في كل طواف بعده سعى والاضطباع جميع الأشواط بخلاف الرمل ولا يستحب الاضطباع في غيره الطواف وما يفعله العوام من الاضطباع من ابتداء الإحرام حجا أو عمرة لا أصل له بل يكره حال الصلاة م إنه يسقط في طواف الإفاضة إذا كان لابسا ( رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه والدارمي ) قال ابن الهمام رحمه الله: وحسنه الترمذي .