قول ابن حجر . لا قائل به . غفلة عن قول الإمام محمد رحمه الله من إنه قال حكم الركنين سواء ثم في الصحيحين عن ابن عمر رضى الله عنهما ما رأي رسول الله ترك إستلام الركنين اللذين يليان الحجر إلا أن البيت لم يتم على قواعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهما الشاميان . ويسميان العراقيين . والغربيين . وأما استلام جمع منهم ابن الزبير ومعاوية لهما فهو مذهب لهم خالفوا فيه الأحاديث الصحيحة ومن ثم خالفهما جمهور الصحابة . وأما قول معاوية ليس شيء من البيت مهجورًا . فأجاب عنه الشافعي رحمه الله بانه لم يدع استلامهما هجرًا للبيت ، ولكن يستلم ما استلم رسول الله ، ويمسك عما أمسك عنه على إن ذلك الخلاف إنقرض وأجمعوا على إنهما لا يستلمان ، وفي هذا الإجماع خلاف للاصوليين كذا حققه الحافظ العسقلاني .
( 2587 ) ( وفي رواية لهما ) قال ابن الهمام واللفظ لمسلم ( قال نافع رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده ثم قبل يده ) ولعل هذا في وقت الزحام قال في الهداية وإن أمكنه إن يمس الحجر شيئًا في يده ويقبل ما مس به فعلد . وذكر في فتاوى قاضيان مسح الوجه باليد مكان تقبيل اليد ( وقال ما تركته منذ رأيت رسول الله يفعله ) أي الاستلام المطلق أو المخصوص إذا ثبت الإستلام والتقبيل عنه عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين . وروى البيهقي في مسنده إن ابن عباس رضي الله عنه قبله وسجد عليه ثم قال رأيت عمر رضي الله عن قبله وسجد عليه ثم رأيت رسول الله يفعل هكذا ففعلت . وروى الحاكم وصححه عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه عليه الصلاة والسلام سجد على الحجر حين قبله بجبهته . وشد مالك كما اعترف به عياص وغيره في انكاره ندب تقبيل اليد وقوله إن السجود عليه بدعة .
( 2588 ) ( وعن أم سلمة قالت شكوت إلى رسول الله إني أشتكي ) أي شكوت إليه اني مريضة والشكاية المريض ( فقال طوفي من وراء الناس وأنت راكبة ) فيه دلالة على إن الطواف