فهرس الكتاب

الصفحة 2634 من 6013

كرسول الله . والحيوانية ، كناقبة الله . والجمادية ، كبيت الله . والمكانية ، كحرم الله . والزمانية ، كليلة القدر ، وساعة الجمعة . وخلق خواص الأشياء في مكتوباته وجعل التفاوت والتمايز بين أجزاء أرضه وسماواته ( متفق عليه ) قال ابن الهمام رحمه الله: وروى الحاكم حديث عمر وزاد فيه فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، بلى يا أمير المؤمنين يضر وينفع ولو علمت تأويل ذلك من كتاب الله لقلت كما أقول: 16 ( { وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى } ) [ الأعراف 172 ] فلما أقروا أنه الرب عزَّ وجلّ وأنهم العبيد كتب ميثاقهم في رق وألقمه في هذا الحجر وأنه يبعث القيامة وله عينان ولسان وشفتان يشهد لمن وافاه فهو أمين الله في هذا الكتاب وقال له عمر رضي الله عنه لا أبقاني الله بأرض لست بها يا أبا الحسن . وقال ليس هذا الحديث على شرط الشيخين فإنهما لم يحتجا بأبي هارون العبدي ومن غرائب المنون ما في ابن أبي شيبة في آخر مسند أبي بكر رضي الله عنه عن رجل رأى النبي أنه عليه الصلاة والسلام وقف عند الحجر فقال إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أمرني ربي أن أقبلك ما قبلتك فليراجع إسناد ابن أبي شيبة فإن صح يحكم ببطلان حديث الحاكم لبعد أن يصدر هذا الجواب عن علي أعني قوله بل يضر وينفع بعدما قال النبي لا يضر ولا ينفع لأنه صورة معارضة لا جرم أن الذهبي قال في مختصره عن العبدي أنه ساقط وعمر رضي الله عنه إنما قال ذلك أو النبي إزالة لوهم الجاهلية عن اعتقاد الحجارة التي هي أصنام . ا ه . فمعنى قوله عليه الصلاة والسلام أنك حجر لا تضر ولا تنفع أنه ولولاة أمرني ربي أن أقبلك لما قبلتك ، إيماء إلى العبودية على الطريقة التعبدية ، والتنزل والتواضع تحت الأحكام الربوبية . وإلا فالعقل يتحير في تقبيل سيد الكونين ، الذي لولاه لما خلق الأفلاك الحجر من الأحجار ، الذي من جنس الجمادات ، الذي من أحقر أجناس المخلوقات ، ولو أنه من يواقيت الجنة حقيقة ، ولو كان له عينان ولسان وفي جوفه ميثاق الرحمن ، وإنما هو من تنزلات الألولهية ، والتجليات السبحانية . حيث جعل لعبيده حرمًا يأوون إليه ، ويلتجؤون لديه ، وبيتًا يتوجهون ويقبلون عليه عند صلاتهم ، وسائر عبادتهم ، وحلالاتهم ، ويمينًا يقبلونها ويمحون أيديهم ويضعون وجوههم عليها كما أشار إليه: ( الحجر يمين الله في الأرض يصافح بها عباده ) رواه الخطيب وابن عساكر عن جابر مرفوعًا ، وروى الديلمي في مسند الفردس عن أنس مرفوعًا ( الحجر يمين الله فمن مسحه فقد بايع الله ) وهذا كله تأنيس لعباده حيث غلب على أغلبهم التعلق بالأمر المحسوس في بلاده . قال ابن الهمام رحمه الله: ثم إن هذا التقبيل لا يكون له صوت وهل يستحب السجود على الحجر عقيب التقبيل عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان . يقبله ويسجد عليه بجهبته وقال رأيت عمر قبله ثم سجد عليه ثم قال رأيت رسول الله فعل ذلك ففعلته رواه المنذري والحاكم وصححه إلا أن الشيخ قوام الدين الكاكي قال . وعندنا الأولى أن لا يسجد لعدم الرواية في المشاهير ونقل السجود عن أصحابنا الشيخ عز الدين في مناسكه ا ه . أقول الأولى أن يسجد بعض الأيام عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت