فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إلى منى ا ه . وهو غير صحيح والصواب أن المشار إليه موضع مخصوص من مواضع منى لقوله ( ومنى ) مبتدأ كلها ) أي كل مواضعها تأكيد ( منحر ) أي محل نحر وهو خبر المبتدأ والمقصود أن النحر لا يختص بمنحره عليه الصلاة والسلام وهو قريب من مسجد الخيف كما سيأتي . قال ابن حجر: نحرت ههنا أي في محل منحره المشهور وقد بنى عليه بناآن كل منهما يسمى مسجد المنحر أحدهما على الطريق والآخر منحرف عنها . قيل: وهو الأقرب إلى الوصف الذي ذكروه بمحل نحره عليه الصلاة والسلام ( فانحروا في رحالكم ) أي منازلكم ( ووقفت ههنا ) أي قرب الصخرات ( ووقفت ههنا وعرفة كلها موقف ) أي الأبطن عرنة ( ووقفت ههنا ) أي عند المشعر الحرام بمزدلفة وهو البناء الموجود بها الآن ( وجمع ) أي المزدلفة ( كلها موقف ) أي الأوادي محسر . قيل: جمع علم المزدلفة لاجتماع الناس فيه . وقيل: لاقترابها من منى من الازدلاف الاقتراب والدال مبدلة من التاء كقوله تعالى: 16 ( { وإذا الجنة أزلفت } ) [ التكوير 3 ] وقوله: 16 ( { ليقربونا إلى الله زلفى } ) أي قربى . قال الطيبي [ رحمه الله ] : يمكن أن يكون كل من هذه الإشارات صادرة في بقعة أخرى وأن يكون الكل في بقعة واحدة بناء على استحضار البقعة التي لم يكن فيها حال الإشارة في خيال المخاطب فلذا قال ههنا في الكل ولم يقل هناك أو ثمة ا ه . والأوّل هو الأظهر وأما على الثاني فالبقعة الواحدة إنما هي مني لقوله نحرت والأوامر في الحديث للرخصة وإلا فالأفضل متابعة السنة ( رواه مسلم ) .
( 2594 ) ( وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: إن رسول الله قال: ما من يوم أكثر ) بالنصب وقيل بالرفع ( من أن يعتق الله ) أي يخلص وينجي ( فيه عبدًا من النار من يوم عرفة ) أي بعرفات قال الطيبي [ رحمه الله ] : ما بمعنى ليس واسمه يوم ومن زائدة أيضًا ا ه . فتقديره ما من يوم أكثر إعتاقًا فيه الله عبدًا من النار من يوم عرفة ( وأنه ) أي سبحانه ( ليدنو ) أي يقرب منهم بفضله ورحمته ( ثم يباهي بهم ) أي بالحجاج ( الملائكة ) قال بعضهم أي يظهر على الملائكة فضل الحجاج وشرفهم أو يحلهم من قربه وكرامته محل الشيء المباهي به والمباهاة المفاخرة ( فيقول ما أراد هؤلاء ) أي شيء أراد هؤلاء حيث تركوا أهلهم وأوطانهم وصرفوا أموالهم وأتعبوا أبدانهم أي ما أرادوا إلا المغفرة والرضا والقرب واللقاء ومن