فهرس الكتاب

الصفحة 2665 من 6013

التوفيق ( رواه الشافعي والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارمي ) .

( 2624 ) ( وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي قال: إنما جعل رمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله ) أي لأن يذكر الله في هذه المواضع المتبركة ، فالحذر الحذر من الغفلة . وإنما خصًا بالذكر مع أن المقصود من جميع العبادات هو ذكر الله تعالى لأن ظاهرهما فعل لا تظهر فيهما العبادة ، وإنما فيهما التعبد للعبودية بخلاف الطواف حول بيت الله والوقوف للدعاء فإن أثر العبادة لائحة فيهما . وقيل: إنما جعل رمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة سنة لإقامة ذكر الله يعني التكبير سنة مع كل حجر ، والدعوات المذكورة في السعي سنة ولا يبعد أن يكون لكل من الرمي والسعي حكة ظاهرة ، ونكتة باهرة ، غير مجد التعبد وإظهار المعجزة عن المعرفة ، وذلك لما في الحديث على ما ذكره الطيبي [ رحمه الله ] أن آدم عليه الصلاة والسلام رمى إبليس بمنى فاجمر بين يديه أي أسرع فسمى الجمار به . وقد روي أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما أراد ذبح ولده بمنى فإنه ظهر له عند الجمرة الأولى يراوده أن لا يذبحه فحصاه بسبع حصيات حتى ساخ . وبهذا يظهر حكمة الاكتفاء في اليوم الأوّل بالعقبة حملًا لفعله مع آدم عليه الصلاة والسلام في هذا المقام ، وفي الأيام الثلاثة تبعًا لإبراهيم عليه الصلاة والسلام أو تبعًا له ولولده وامرأته هاجر حيث وسوس اللعين لهم في المواضع الثلاثة . وبهذا يتضح وجه تكرير الجمرات في الأيام الثلاثة . وفي الإحياء أنه يلاحظ كلًا من القولين حيث قال: وأما رمي الجمارفاقصد به الانقياد للأمر إظهارًا للرق والعبودية وانهاضًا لمجرد الامتثال للربوبية ، ثم اقصد به التشبه بإبراهيم عليه الصلاة والسلام حيث عرض له إبليس في ذلك المقام ليدخل عليه في حجه شبهة أو في نفسه معصية فأمره الله تعالى برميه بحجارة طردًا لقوله وقطعًا لأمله ا ه . وأما وجه كون السعي معقول المعنى أن فيه أحياء مأثرة هاجر أم اسماعيل عليه الصلاة والسلام فإن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما جاء بهما إلى مكة ثم تركهما ورجع إلى الشام ، قالت له إلى من تتركنا آلله أمرك بذلك قال نعم قالت فهو إذا لا يضيعنا ثم نفد ماؤهما فحشيت على ابنها الهلاك من الظمأ فتركته عند محل بئر زمزم وذهبت تنظر أحدًا يمر بماء فرقت الصفا فلم تر شيئًا فنزلت تسعى إلى المروة فرقتها فلم تر شيئًا فنزلت تسعى إلى الصفا وهكذا سبعًا ثم ذهبت لولدها فرأت عنده ماء من أثر جناح جبريل أو من قدم إسماعيل عليه الصلاة والسلام فجعلت تجمعه وتقول زم زم . وقد قال: يرحم الله أم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت