فهرس الكتاب

الصفحة 2672 من 6013

وفي المصابيح: ست عشرة وكلاهما صحيح لأن البدنة تطلق على الذكر والأنثى ( مع رجل ) أي ناجية الأسلمي ( وأمر ) بتشديد الميم أي جعله أميرًا فيها أي لينحرها بمكة ( فقال يا رسول الله كيف أصنع بما أبدع ) بصيغة المجهول ( على ) أي بما حبس عليّ من الكلال ( منها ) أي من تلك البدن . يقال: أبدعت الراحلة إذا كلت . وأبدع بالرحل على بناء المجهول إذا انقطعت راحلتة به لكلال أو هزال . ولذا لم يقل أبدع بي لأنه لم يكن هو راكبًا لأنها كانت بدنة يسوقها ، بل قال أبدع علي لتضمين معنى الحبس كما ذكرنا كذا ذكره بعض المحققين من علمائنا وقال الطيبي [ رحمه الله ] : أي عطب يقال أبدع بالرجل أي انقطع به ووقفت دابته عن السير ( قال انحرها ثم اصبغ ) بضم الموحدة ويجوز فتحها وكسرها أي أغمس ( نعليها ) أي التي قلدتها في عنقها ( في دمها ) لئلا يأكل منها الأغنياء ( ثم اجعلها ) أي النعل ( على صفحتها ) أي كل واحدة من النعلين على صفحة متن صفحتي سنامها . ولفظة في رواية أخرى لمسلم ( كان يبعث مع أبي قبيصة بالبدن ثم يقول إن عطب منها شيء فخشيت عليها موتًا فانحرها ثم اغمس نعليها في دمها ثم اضرب صفحتها ) . الحديث ( ولا تأكل منها أنت ) للتاكيد ( ولا أحد ) أي ولا يأكل أحد ( من أهل رفقتك ) بضم الراء وسكون الفاء . وفي القاموس: الرفقة مثلثة . أي رفقائك فأهل زائد والإضافة بيانية . قال الطيبي [ رحمه الله ] : سواء كان فقيرًا أو غنيًا وإنما منعوا ذلك قطعًا لإطماعهم لئلا ينحرها أحد ويتعلل بالعطب هذا إذا أوجبة على نفسة وأما إذا كان تطوّعا فله أن ينحره ويأكل منه فإن مجرد التقليد لا يخرجه عن ملكه . فإن قلت إذا لم يأكل أحد من الرفقة أي القافلة كان ضائعًا . قلت: أهل البوادي يسيرون خلفهم فينتفعون به ( رواه مسلم ) قال ابن الهمام: روى أصحاب السنن الأربعة عن ناجية الخزاعي أن رسول الله بعث معه بهدي وقال أن عطب فانحره ثم اصبغ نعله في دمه ثم خل بينة وبين الناس قال الترمذي حسن صحيح وليس فيه لا تأكل أنت ولا رفقتك وقد أسند الوافدي في أول غزوة الحديبية القصة بطولها وفيها أنه عليه الصلاة والسلام استعمل على هديه ناجية بن جندب الأسلمي وأمره أن يتقدمه بها وقال كان سبعين بدنة فذكره إلى أن قال وقال ناجية بن جندب عطب معي بعير من الهدي فجئت رسول الله بالأبواء فأخبرتة فقال انحرها واصبغ قلائدها في دمها ولا تأكل أنت ولا أحد من رفقتك منها شيئًا وخل بينها وبين الناس وأخرج مسلم وابن ماجة عن قتادة عن سنان بن مسلم عن ابن عباس أن ذؤيبا الخزاعي أبا قبيصة حدثه أن رسول الله كان يبعث بالبدن معه ثم يقول أن عطب منها شيء فخشيت عليه موتًا فانحرها ثم اغمس نعلها في دمها ثم اضرب به صفحتها ولا تطعمها أنت ولا أحد من رفقتك وأعل بأن قتادة لم يدرك سنانًا والحديث معنعن في مسلم وابن ماجة إلا أن مسلما ذكر له شواهد ولم يسم ذؤيبا بل قال أن رجلًا وإنما نهى ناجية ومن ذكر عن الأكل لأنهم كانوا أغنياء قال شارح الكنز ولا دلالة لحديث ناجية على المدعي لأنه عليه الصلاة والسلام قال ذلك فيما عطب منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت