فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في الطريق والكلام فيما إذا بلغ الحرم هل يجوز له الاكل أولًا ا ه . وقد أوجبنا في هدي التطوّع إذا ذبح في الطريق امتناع أكله منه وجوازه بل استحبابه إذا بلغ محله ا ه . وقال الشمني: وما عطب أي هلك من الهدي أو تعيب بفاحش وهو ما يمنع أجزاء الأضحية ، كذهاب ثلث الأذن أو العين ففي الواجب إبداله لأنه في الذمة ولا يتأدى بالمعيب والمعيب له لأنه لم يخرج بتعيينه لتلك الجهة عن ملكه وقد امتنع صرفه فيها فله صرفه في غيرها . وفي التطوّع نحره وصبغ نعله وضرب صفحته لحديث ناجية والمراد بالنعل القلادة وفائدة ذلك إعلام الناس أنه هدي فيأكل منه الفقراء دون الأغنياء هذا ونقل الواقدي مخالف لرواية مسلم اللهم إلا أن يقال العدد المذكور في رواية مسلم مختص بخدمة نلجية له والباقي لغيره من رفقائة كما يدل عليه قوله وأمره فيها .
( 2636 ) ( وعن جابر قال نحرنا مع رسول الله عام الحديبية ) بالتخفيف على الأصح ( البدنة ) أي الإبل ( عن سبعة والبقرة عن سبعة ) ظاهره أن البقرة لا تسمى بدنة وهو كذلك بالنسبة لغالب استعمالها . ففي القاموس: البدنة محركة من الإبل والبقر كالأضحية من الغنم تهدى إلى مكة [ شرفها الله ] للذكر والأنثى . وفي النهاية: البدنة واحدة الإبل سميت بها لعظمها وسمنها وتقع على الجمل والناقة وقد تطلق على البقرة ا ه . وأما قول ابن حجر تطلق لغة على البعير والبقرة والشاة فمخالف لكتب اللغة ( رواه مسلم ) وفيه دليل لمذهبنا كأكثر أهل العلم أنه يجوز اشتراك السبعة في البدنة أو البقرة إذا كان كلهم متقربين سواء يكون قرية متحدة كالأضحية والهدي أو مختلفة كأن أراد بعضهم الهدي وبعضهم الأضحية . وعند الشافعي ولو أراد بعضهم اللحم وبعضهم القربة جاز . وعند مالك لا يجوز الإشتراك في الواجب مطلقًا وأما الإشتراك في الغنم فلا يجوز اجماعًا .
( 2637 ) ( وعن ابن عمر أنه ) أي ابن عمر ( أتى ) أي مر ( على رجل قد أناخ بدنتة ينحرها ) أي حال كونة يريد نحرها ( قال ) أي ابن عمر ( ابعثها ) أي أقمها ( قيامًا ) حال مؤكدة أي قائمة . وقد صحت الرواية بها . وعاملها محذوف دل عليه أوّل الكلام أي انحرها قائمة لا أبعثها لأن