فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
البعث إنما يكون قبل القيام ، اللهم إلا أن تجعل حالًا مقدرة كقولة تعالى: 16 ( { فبشرناه بإسحاق نبيًا } ) [ الصافات 112 ] أي ابعثها مقدرًا قيامها ولا يجوز انتصابة على المصدرية لا بعثها لما بينهما من التقارب كأنه قال أقمها قيامًا لخلو الكلام عن المقصود وهو تقييد النحر بالقيام ( مقيدة ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : السنة أن ينحرها قائمة معقولة اليد اليسري والبقر والغنم تذبح مضطجعة على الجانب الايسر مرسلة الرجل فمقيدة حال ثانية أو صفة لقائمة ( سنة محمد ) منصوب على المفعولية أي فاعلًا بها سنة محمد ( أو أصبت سنة محمد ) ويجوز رفعه خبرًا لمبتدأ محذوف ( متفق علية ) قال ابن الهمام: وأخرج أبو داود عن جابر أن النبي وأصحابة كانوا ينحرون البدنة معقولة اليد اليسرى قائمة على ما بقي من قوائهما . ثم قال وإنما سن النبي النحر قيامًا عملًا بظاهر قوله تعالى: 16 ( { فإدا وجبت جنوبها } ) [ الحج 36 ] والوجوب السقوط وتحققه في حال القيام أظهر . أقول: الإستدلال بقوله تعالى: 16 ( { فاذكورا اسم الله عليها صواف } ) [ الحج 36 ] أظهر وقد فسره ابن عباس بقوله قيامًا على ثلاث قوائم وهو إنما يكون بعقل الركبة الأولى كونها اليسرى للإتباع رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم . وعن أبي حنيفة نحرب بدنة قائمة فكدت أهلك قيامًا من الناس لأنها نفرت فاعتقدت أن لا أنحر بعد ذلك إلا باركة معقولة والحاصل أن القيام أفضل فإن لم يتسهل فالقعود أفضل من الاضطجاع نعم ذبح نحو الإبل خلاف الأولى إن ثبت عن مالك ما نقل عنه أن الإبل لا يحل ذبحها والظاهر عدم ثبوتة عنه فقد قال ابن المنذر لا أعلم أحدًا حرم ذلك وإنما كرهه مالك وأما ما وقع في بعض كتب الشافعية من أن نحر البقر والغنم يحرم اجماعًا فهو غلط والصواب كما عبر به العبدري وغيره يجوز اجماعًا .
( 2638 ) ( وعن على رضي الله عنه قال أمرني رسول الله أن أقوم على بدنه ) بضم الباء وسكون الدال جميع بدنة والمراد بدنة التى أهداها إلى مكة في حجة الوداع ومجموعها مائة كما تقدم وفيه جواز الإنابة في نحر الهدي وتقرقته ( وأن أتصدق بلحمها وجلودها واجلتها ) بكسر الجيم وتشديد اللام جمع جلال وهي جمع جل للدواب ( وأن لا أعطي الجزار ) أي شيئًا ( منها قال ) أي علي أو النبي وهو الأظهر ( نحن نعطيه ) أي أجرته ( من عندنا متفق عليه ) قال ابن