فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الهمام: روى الجماعة إلا الترمذي أمرني رسول الله أن أقوم على بدنه وأقسم جلودها وجلالها وأمرني أن لا أعطي الجزار منها وقال نحن نعطيه من عندنا وفي لفظ [ وأن أتصدق بجلودها وجلالها ولم يقل فيه البخاري نحن نعطيه من عندنا وفي لفظه ] وأمره أن يقسم بدنه كلها لحومها وجلولها وجلودها في المساكين ولا يعطي في جزارتها منها شيئًا قال السرقسطي جزارتها بضم الجيم وكسرها فالكسر المصدر وبالضم اسم لليدين والرجلين والعنق وكان الجزارون يأخذون في أجرتهم . وحكى ابن عمر وإسحاق أنه لا بأس ببيع جلد هديه والتصدق بثمنه . وقال النخعي والاوزاعي: لا بأس أن يشتري الغربال والمنخل والفأس والميزان ونحوها . وقال الحسن البصري [ عليه رحمة الباري ] : لا بأس أن يعطي الجزار الجلد يعنى إذا أجره وأما عطاؤه له تطوعًا فجائز اجماعًا .
( 2639 ) ( وعن جابر قال كنا لا نأكل من لحوم بدننا ) أي التي نضحي بها ( فوق ثلاث ) أي من الأيام في صدر الإسلام ( فرخص لنا رسول الله ) قال الطيبي [ رحمه الله تعالى ] : نهى أوّلًا أن يؤكل لحم الهدي والأضحية فوق ثلاثة أيام ثم رخص ( فقال كلوا وتزوّدوا ) أي أدخروا ما تزوّدونه فيما تستقبلونه مسافرين أو ومجاورين ( فأكلنا وتزوّدونا ) قال الطيبي ( رحمه الله ) إذا كان واجبًا بأصل الشرع كدم التمتع والقران ودم الإفساد وجزاء الصيد لم يجز للمهدي أن يأكل منها عند بعض أهل العلم وعليه الشافعي [ رحمه الله ] وفي الشمنى: ويأكل استحبابًا من هدي تطوع ومتعة وقران فقط لما في حديث جابر: ( ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فأكلا من لحمها وشربا من مرقها ) . ولأنها دماء نسك كلأضحية . ولا يجوز له أن يأكل من غير هذه الهدايا لأنها دماء كفارات . وقال ابن الهمام: ومعلوم أنه كان قارنًا على ما رجحه بعضهم أي النووي [ رحمه الله ] وهدي القران لا يستغرق مائة بدنة فعلم أنه أكل من هدى القران والتطوع إلا أنه أكل من هدي التطوّع بعدما صار إلى الحرم أما إذا لم يبلغ بأن عطب وذبحه في الطريق فلا يجوز له الأكل منه لأنه في الحرم تتيسر القربة فيه بالإراقة وفي غير الحرم لا تحصل به بل بالتصدق فلا بد من التصدق لتحصل ، ولو أكل منه أومن غيره مما لا يحل له الأكل منه ضمن ما أكله وبه قال الشافعي وأحمد ، وقال مالك لو أكل لقمة ضمنه كله وليس له بيع شيء من لحوم الهدايا وإن كان مما يجوز الأكل منه فإن باع شيئًا أو أعطى الجزار أجرة منه فعليه أن يتصدق بقيمته وحيث ما جاز الأكل للمهدي جاز أن يأكل الأغنياء . وأيضًا يستحب أن يتصدق بثلثها ويهدي ثلثها ( متفق عليه ) وفي حديث مسلم: ( كنت نهيتكم عن الإدخار من أجل