فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الرأفة وقد جاء الله بالسعة فادخروا ما بدا لكم ) . وهل يعود التحريم بعود السنة والقحط فيه نصان للشافعي [ رحمه الله ] والأصح عدم عوده لثبوت نسخه سواء كان نهي تحريم أو تنزيه .
( 2640 ) ( وعن ابن عباس أن النبي أهدي عام الحديبية ) بالتخفيف على الأفصح . وهي السنة السادسة من الهجرة توجه فيها رسول الله إلى مكة للعمرة فأحصره المشركون بالحديبية وهو موضع من أطراف الحل ، وقضيته مشهورة . وأما قول ابن حجر: فوقع الصلح على أنهم يتحللون بالحديبية ثم يقضون عرتهم ثم يأتون في العام الآتي ويحجون ويعتمون فكان كذلك فليس كذلك لأن الصلح إنما وقع على أنهم يقضون عمرتهم فقط دون أن يحجوا وأيضًا كانت المصالحة أن يخلوا مكة له عليه الصلاة والسلام ثلاثة أيام حتى طالبوا خروجه بعد مضيها ( في هدايا ) أي في جملة هدايا ( رسول الله جملًا ) نصب بأهدى وفي هدايا صلة له وكان حقه أن يقول في هداياه فوضع المظهر موقع المضمر والمعنى جملًا كائنًا في هداياه ( كان لأبي جهل ) أي عمرو بن هشام المخزمي اغتنمه يوم بدر ( في رأسه ) أي أنفه ( برة ) بضم الموحدة وفتح الراء المخففة . قال أبو علي: أصلها بروة لأنها تجمع على برات وبرون كثبات وثبون أي حلقه ( من فضة ) وفي المصابيح وفي رأسه برة فضة بالإضافة . قال شارح: أي في أنفه حلقة فضة ، فإن البرة حلقة من صفر ونحوه تجعل في لحم أنف البعير . وقال الأصعمي: في أحد جانبي المنحرين لكن لما كان الأنف من الرأس قال في رأسه على الإتساع والأظهر أنه مجاز المجاورة من حيث قربه من الرأس لا من إطلاق الكل على البعض ( وفي رواية من ذهب ) ويمكن التعدد باعتبار المنحرين ( يغيظ بذلك المشركين ) بفتح حرف المضارعة أي يوصل الغيظ إلى قلوبهم في نحر ذلك الجمل . قلت: خاتمة جمله أجمل منه فإنها نحرت في سبيل الله وأكل منها رسوله وأولياؤه ثم نظير الحديث ، قوله تعالى: 16 ( { ليغيظ بهم الكفار } ) [ الفتح 29 ] رواه أبو داود .