فهرس الكتاب

الصفحة 2682 من 6013

النبي ) أي شعر رأسه ( عند المروة بمشقص ) بكسر الميم وفتح القاف أي نصل طويل عريض أو غير عريض له حدة . وقيل: المراد به المقص وهو الأشبه في هذا المحل وقد صح أن النبي لم يقصر في حجته بل حلق فيكون التقصير الذي رواه معاوية في عمرته والذي يدل عليه أنه قال عند المروة فلو كان حاجًا لقال بمنى قال الطيبي [ رحمه الله ] : كان ذلك في عمرة الجعرانة اعتمرها رسول الله لما فتح مكة وأراد الرجوع منها في السنة الثامنة من الهجرة أو عمرة القضاء أن صح ما روى عنه أنه قال أسلمت عام القضية والأصح أنه أسلم عام الفتح قال ابن الهمام وأما ما استدل به القائلون بأنه كان متمتعًا وأنه أحل من حديث معاوية قصرت عن رسول الله بمشقص قالوا ومعاوية أسلم بعد الفتح والنبي لم يكن محرمًا في الفتح فلزم كونه في حجة الوداع وكونه عن إحرام العمرة لما رواه أبو داود وفي رواية من قوله عند المروة والتقصير في الحج إنما يكون في منى فدفعه أن الأحاديث الدالة على عدم إحلاله جاءت مجيئًا متظافرًا يقرب القدر المشترك [ من الشهرة ] التي هي قريبة من التواتر كحديث ابن عمر السابق وما تقدم في الفتح من الأحاديث وحديث جابر الطويل الثابت في مسلم وغيره ولو انفرد حديث ابن عمر كان مقدمًا على حديث معاوية فكيف والحال ما أعلمناك فلزم في حديث معاوية الشذوذ عن الجم الغفير فأما هو خطأ أو محمول على عمرة الجعرانة فإنه قد كان أسلم إذ ذاك وهي عمرة خفيت على بعض الناس لأنها كانت ليلًا على ما في الترمذي والنسائي أنه عليه الصلاة والسلام خرج إلى الجعرانة ليلًا معتمرًا فدخل مكة ليلًا فقضى عمرته ثم خرج من ليلته الحديث قال فمن أجل ذلك خفيت على الناس وعلى هذا فيجب الحكم على الزيادة التي في سنن النسائي وهو قوله في أيام العشر بالخطأ ولو كانت بسند صحيح إما للنسيان من معاوية أو من بعض الرواة عنه 16 ( متفق عليه ) وأنت علمت مما سبق من كلام المحقق أن قوله عند المروة ليس في الصحيحين بل في رواية أبي داود .

( 2648 ) ( وعن ابن عمران أن رسول الله قال في حجة الوداع ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : كان هذا في حجة الوداع على ما هو المشهور المذكور في لفظ الحديث وقال [ بعضهم ] في الحديبية لما أمرهم بالحلق فلم يفعلوا طمعًا في دخول مكة قلت لا منع من الجمع بين القولين وهو أنه قاله في الموضعين ( اللهم ارحم المحلقين ) حيث عملوا بالأفضل لأن العمل بما بدأ الله تعالى في قوله: 6 ( { محلقين رؤوسكم ومقصرين } ) [ الفتح 27 ] أكمل وقضاء التفت المأمور به في قوله عزَّ وجلّ: 6 ( { ثم ليقضوا تفثهم } ) [ الحج 29 ] يكون به أجمل وبكونه في ميزان العم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت