فهرس الكتاب

الصفحة 2685 من 6013

الحالق خلف المحلوق أمكن الجمع بين الأيمنين ( ثم دعا أبا طلحة الأنصاري ) وهو عم أنس وزوج أمه أم سليم وكان له عليه الصلاة والسلام بأبي طلحة وأهله مزيد خصوصية ومحبة ليست لغيرهم من الأنصار وكثير من المهاجرين الأبرار [ رضوان الله عليهم أجمعين ] وهو الذي حفر قبره الشريف ولحد له وبني فيه اللبن وخصه بدفنه لبنته أم كلثوم وزوجها عثمان حاضر ( فأعطاه ) أي أبا طلحة ( أباه ) أي الشعر [ المحلوق ] ( ثم ناول ) أي الحالق ( شقه الأيسر ) وفي نسخة صحيحة الشق الأيسر ( فقال ) بلسان القال أو الحال ( احلق فحلقه فأعطاه أبا طلحة فقال اقسمه ) أي المجموع ( بين الناس ) دل على طهارة شعر الآدمي خلافًا لمن شذ وأن يتبرك بإشعاره عليه الصلاة والسلام وباقي آثاره ( متفق عليه ) قال ابن الهمام اخرج الجماعة إلا ابن ماجة عن أنس بن مالك أن رسول الله أتى مني فأتي الجمرة فرماها ثم أتي منزله بمنى فنحر ثم قال للحلاق خذ وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس وهذا يفيد أن السنة في الحلق البداءة بيمين المحلوق رأسه وهو خلاف ما ذكر في المذهب وهذا هو الصواب ا ه . وقال السروجي وعند الشافعي يبدأ يمين المحلوق وذكر كذلك بعض أصحابنا ولم يعز إلى أحد والسنة أولى وقد أخذ الإمام بقول الحلاق ولم ينكره ولو كان مذهبه خلافه لما وافقه وفي منسك ابن العجمي والبحر هو المختار وقال في النخبة هو الصحيح وقد روي رجوع الإمام عما نقل عنه الأصحاب لأنه قال أخطأت في الحج في موضع كذا وكذا وذكر منه البداءة بيمين الحالق فصح تصحيح قوله الأخير وقد ذكر ابن حجر أنه يسن أن يقلم بعد الحلق أو التقصير أظفاره للاتباع كما صح عنه عليه الصلاة والسلام وكان ابن عمر يأخذ من لحيته وشاربه أقول وهو الملائم لقوله تعالى ثم ليقضوا تفثهم .

( 2651 ) ( وعن عائشة رضي الله عنها قالت كنت أطيب رسول الله قبل أن يحرم ) أي بالحج أو العمرة أو بهما ( ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت ) أي بالتحلل الأول وهو بالحلق ( بطيب ) متعلق بأطيب ( فيه ) أي في أجزائه ( مسك متفق عليه ) وفيه رد على من جعل الطيب تابعًا للجماع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت