( والأرضين ) بفتح الراء وتسكن ( السبع ) كذلك ، أي زيادة على شهادتكم على أنفسكم وكفي بالله شهيدًا ، وقال الطيبي: إشارة إلى نصب الدليل الظاهر فأشهد بمعنى أنصب وأبين ، ويؤيد الأوّل ظاهر قوله: ( وأشهد عليكم أباكم آدم ) وأوّل الطيبي هذا أيضًا بأنه إلى قوله: ( يذكرونكم ) إشارة إلى النصوص الشاهدة الواردة من جهة الرسل ( أن تقولوا ) بالخطاب لا غير ( يوم القيامة لم نعلم ) أي لم نوقن بهذا ( اعلموا ) أي تحققوا الآن قبل مجيء ذلك الزمان وتبين الأمر بالعيان ( أنه لا إله غيري ) معبود ( ولا رب غيري ) موجود ( ولا تشركوا بي شيئًا ) فإني مقصود ( إني ) قيل: بالفتح بدل اشتمال مما قبله ، وبالكسر استئناف وهو الأظهر ، أي إني مع هذا البيان ( سأرسل إليكم ) في مستقبل الزمان ( رسلي ) بالبرهان ( يذكرونكم ) بتشديد الكاف ( عهدي وميثاقي وأنزل عليكم كتبي ) بواسطة رسلي ، وفيها تبيان كل شيء مما يتعلق بعهدي وميثاقي ، ولذا قال تعالى: 16 ( { أوفوا بعهدي أوف بعهدكم } ) [ البقرة 40 ] وهذا كالتصريح لما قدمنا من الجمع بين الميثاق المقالي والحالي والعهد الحسي والمعنوي . ( قالوا: شهدنا ) أي علمنا واعترفنا ( بأنك ربنا ) ورب كل شيء رضينا بربوبيتك ( وإلهنا ) وإله كل شيء ، فنقوم بحق عبوديتك بمقتضى ألوهيتك ( لا رب لنا غيرك ) فإنك رب العالمين ( ولا إله لنا غيرك ) فإنك إله العابدين ، قال ابن حجر: كان وجه تقديمهم ههنا مقام الربوبية أن شهود تربية الحق حامل ، أي حامل على الإيمان بالألوهية فكان أحق بالتقديم هنا ، وإنما عكس ذلك في كلامه تعالى لأن مقام الألوهية ] هو الأحق بأن ينبه عليه لأنه الأصل وما عداه وسيلة وكما تقرر . ( فأقروا بذلك ) أي بجميع ما ذكر ( ورُفع ) بالبناء للمفعول ، أي أشرف ( عليهم آدم عليه الصلاة والسلام ) من مقام عال ( ينظر إليهم ) حال ، أو مفعول له بتقدير إن كما في قوله: * احضر الوغى * ( فرأى ) أي آدم منهم ( الغني ) صورة ومعنى باعتبار الآثار اللائحة واللامعة ( والفقير ) يدًا وقلبًا ، وفي نسخة بتقديم الفقير ( وحسن الصورة ) أي الظاهرة والباطنة ( ودون ذلك ) أي في الحسن ، أو غير ما ذكر ( فقال: رب لولا ) أي هلا ( سوّيت ) يعني لم ما سوّيت ( بين عبادك ) والقصد به أن يبين له حكمته ( قال: إني أحببت أن أشكر ) بالبناء للمفعول ، أي أعرف بالأنعام وأشكر على الدوام على لسان الأنام ، وهذا المعنى يصحح معنى ما ينقل حديثًا ولم يصح لفظًا: ( كنت كنزًا مخفيًا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق لأن أعرف ) ، ولذا قال ابن عباس في قوله تعالى: 16 ( وم