فهرس الكتاب

الصفحة 2695 من 6013

وكسر الهاء أي يدخل المكان السهل وهو اللين ضد الحزن بفتح الحاء وسكون الزاي أي الصعب ( فيستقبل القبلة ) وفي نسخة صحيحة فيقوم مستقبل القبلة أي حال كونه مقابل الكعبة وفي التعبير بالقبلة إشعارًا باعتبار الجهة ثم قوله: ( فيقوم ) مرفوع عطفًا على يتقدم ( طويلًا ) أي قيامًا أو زمانًا طويلًا وهما متلازمان ( ويدعو ) أي قدر سورة البقرة رواه البخاري ( ويرفع يديه ) خلافًا لمالك ( ثم يرمي الوسطى ) أي الجمرة التي بين الأولى والأخرى ( بسبع حصيات ) قال ابن الهمام هل هذا الترتيب متعين أو أولى مختلف فيه والذي يقوى عندي استنان الترتيب لا تعيينه والله سبحانه وتعالى أعلم . أقول والأحوط مراعاة الترتيب لأنه واجب عند الشافعي وغيره ثم الظاهر أن الموالاة سنة كما في الوضوء أو واجب وفق مذهب مالك [ رحمه الله ] هنالك ( يكبر كلما رمى بحصاة ) ظاهرة تأخير التكبير عن الرمي لكن يؤول بما تقدم ( ثم يأخذ بذات الشمال فيسهل ) أي يذهب على شمال الجمرة الوسطى حتى يصل إلى موضع سهل ( ويقوم مستقبل القبلة ثم يدعو ويرفع يديه ويقوم طويلًا ) كما تقدم ( ثم يرمي جمرة ذات العقبة ) بإضافة الجمرة ( من بطن الوادي بسبع حصيان ) في الهداية لو رماها من فوق العقبة أجزأه إلا أنه خلاف السنة قال ابن الهمام ففعله عليه الصلاة والسّلام من أسفلها سنة لا أنه المتعين ولذا ثبت رمي خلق كثير من الصحابة من أعلاها ولم يأمرهم بالإعادة ولا أعلنوا بالنداء بذلك في الناس كما في الصحيح عن ابن مسعود أنه رمى جمرة العقبة من بطن الوادي بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة فقيل له أن ناسًا يرمونها من فوقها فقال عبد الله هذا والذي لا إله غيره مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة وكان وجه اختياره عليه الصلاة والسّلام لذلك هو وجه اختياره حصى الحذف فإنه يتوقع الأذى إذا رموا من أعلاها لمن أسفلها فإنه لا يخلو من مرور الناس فيصيبهم بخلاف الرمي من أسفل مع المارين من فوقها ا ه . ويؤيده جواز الرمي من جوانب سائر الجهات معع أنه عليه الصلاة والسّلام ما رمى إلا من جهة واحدة ( يكبر عند كل حصاة ولا يقف ) أي للدعاء ( عندها ) قال ابن الهمام [ رحمه الله ] ولم تظهر حكمة تخصيص الوقوف والدعاء بغيرها من الجمرتين فإن تخايل أنه في اليوم الأوّل لكثرة ما عليه من الشغل كالذبح والحلق والإفاضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت