فهرس الكتاب

الصفحة 2696 من 6013

إلى مكة فهو منعدم فيما بعده من الأيام إلا أن يكون كون الوقوف يقع في جمرة العقبة في الطريق فيوجب قطع سلوكها على الناس وشدة ازدحام الواقفين ويقضي ذلك إلى ضرر عظيم بخلافه في باقي الجمار فإنه في نفس الطريق بل بمعزل معتصم عنه ( ثم ينصرف ) أي ابن عمر ( فيقول هكذا رأيت النبي يفعله رواه البخاري ) [ رحمه الله تعالى ] .

( 2662 ) ( وعن ابن عمر قال استأذن العباس بن عبد المطلب رسول الله أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته ) أي التي بالمسجد الحرام المملؤة من ماء زمزم المندوب الشرب منها عقب طواف الإفاضة وغيره إذا لم يتيسر الشرب من البئر للخلق الكثير وهي الآن بركة وكانت حياضًا في يد قصى ثم منه لابنه [ عبد مناف ثم منه لابنه هاشم ثم منه لابنه عبد المطلب ثم منه لابنه العباس ثم منه لابنه عبد الله ثم منه لابنه ] علي وهكذا إلى الآن لكن لهم نوّاب يقومون بها قالوا وهي لآل عباس أبدًا ( فأذن له متفق عليه ) قال بعض علمائنا يجوز لمن هو مشغول بالاستقاء من سقاية العباس لأجل الناس أن يترك المبيت بمنى ليالي منى ويبيت بمكة ولمن له عذر شديد أيضًا ا ه . فأشار إلى أنه لا يجوز ترك السنة إلا بعذر ومع العذر ترتفع عنه الإساءة وأما عند الشافعي فيجب المبيت في أكثر الليل ومن الأعذار الخوف على نفس أو مال أو ضياع مريض أو حصول مرض له يشق معه المبيت مشقة لا تحتمل عادة .

( 2663 ) ( وعن ابن عباس أن رسول الله جاء إلى السقاية ) أي سقاية الحاج المذكور في القرآن ( فاستسقى ) أي طلب الماء [ بلسان القال ] أو بيان الحال ( فقال العباس يا فضل اذهب إلى أمك فات رسول الله بشراب ) أي ماء خالص خاص ما وصله استعمال ( من عندها فقال ) أي النبي ( اسقني ) بهمزة وصل أو قطع أي من هذا الماء الحاضر في السقاية ( فقال ) أي العباس ( يا رسول الله إنهم ) أي الناس ( يجعلون أيديهم فيه ) أي في هذا الماء والغالب عليهم عدم النظافة ( قال اسقني فشرب منه ) ويوافقه ما روى أنه عليه الصلاة والسّلام كان يحب الشرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت