فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من فضل وضوء الناس تبركا به وروى الدارقطني في الافراد من طريق ابن عباس مرفوعًا عن أنس من التواضع أن يشرب الرجل من سؤر أخيه وأما حديث سؤور المؤمن شفاء فغير معروف ( ثم أتى زمزم وهم يسقون ) أي الناس عليها ( ويعملون ) أي يكدحون ( فيها ) أي بالجذب والصب ( فقال اعملوا فإنكم على عمل ) أي قائمون أو ثابتون أي تسعون على عمل ( صالح ) أي خير لأن خير الناس أنفعهم للناس ( ثم قالوا لولا أن تغلبوا ) أي لولا كراهة أن يغلبكم الناس ويأخذوا هذا العمل الصالح من أيديكم ( لنزلت ) أي عن ناقتي ( حتى أضع ) بالنصب والرفع ( الحبل على هذه وأشار إلى عاتقة ) وهو أحد طرفي رقبته ( رواه البخاري ) وفي مسند أحمد ومعجم الطبراني عن ابن عباس قال جاء النبي إلى زمزم فنزعنا له دلوًا فشرب ثم مج فيها ثم أفرغناها في زمزم ثم قال لولا أن تغلبوا عليها لنزعت بيدي . وفي رواية عن عطاء أنه لما أفاض نزع بالدلو أي من زمزم ولم ينزع معه أحد فشرب ثم أفرغ باقي الدلو في البئر ووجه الجمع لا يخفى .
( 2664 ) ( وعن أنس أن النبي صلّى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم رقد رقدة ) أي نام نومة خفيفة ( بالمحصب ) بفتح الصاد المشددة تنازع في الجار والمجرور ورقد وهو في الأصل كل موضع كثر معصاؤه والمراد الشعب الذي أحد طرفيه منى والآخر متصل بالأبطح وينتهي عنده ولذلك لم يفرق الراوي بينهما فروى في هذا الحديث أنه صلّى بالمحصب وفي حديثه الآخر أنه صلّى بالأبطح ويقال له البطحاء . قال ابن الهمام قال في الإمام وهو موضع بين مكة ومنى وهو إلى منى أقرب وهذا لا تحديد فيه أي لا تحقيق له وقال غيره هو فناء مكة حده ما بين الجبلين المتصلين بالمقابر إلى الجبال المقابلة لذلك مصعدًا في الشق الأيسر وأنت ذاهب إلى منى مرتفعًا من بطن الوادي وليست المقبرة من المحصب ويسمى أيضًا خيف بني كنانة وأصل الخيف معناه سفح الجبل مطلقًا ( ثم ركب ) أي من المحصب متوجهًا ( إلى البيت فطاف به ) أي طواف الوداع يحتمل راكبًا وماشيًا ( رواه البخاري ) قال الطيبي [ رحمه الله ] التحصيب هو أنه إذا نفر من مني إلى مكة للتوديع ينزل بالشعب الذي يخرج به إلى الأبطح ويرقد