فهرس الكتاب

الصفحة 2698 من 6013

فيه ساعة من الليل ثم يدخل مكة وكان ابن عمر يراه سنة وهو الأصح قال ابن الهمام يحترز به عن قول من قال لم يكن قصدًا فلا يكون سنة لما أخرج البخاري عن ابن عباس قال ليس لتحصيب بشيء إنما هو منزل نزله رسول الله وأخرج مسلم عن أبي رافع مولى رسول الله قال لم يأمرني رسول الله أن أنزل الأبطح حين خرج من مني ولكن جئت وضربت قلت قبته فجاء فنزل ووجه المختار ما أخرجه الجماعة من أسامة بن زيد قال يا رسول الله أين تنزل غدًا في حجتك فقال هل ترك لنا عقيل منزلًا ثم قال نحن نازلون بخيف بني كنانة حيث تقاسمت قريش على الكفر يعني المحصب الحديث وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال قال رسول الله ونحن بمنى نحن نازلون غدًا بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر وذلك إن قريشًا وبني كنانة تحالفت على بني هاشم وبني المطلب أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم رسول الله يعني بذلك المحصب ا ه . فثبت بهذا أنه نواه قصدًا ليرى لطيف صنع الله به وليتذكر فيه نعمه سبحانه عليه عند مقايسته نزوله به الآن إلى حاله قبل ذلك أعني حال انحصاره من الكفار في ذات الله تعالى وهذا أمر يرجع إلى معنى العبادة ثم هذه النعمة التي شملته عليه الصلاة والسّلام من النصر والاقتدار على إقامة التوحيد وتقرير قواعد الوضع الإلهي الذي دعا الله تعالى إليه عباده لينتفعوا به في دنياهم ومعادهم لا شك في أنها النعمة العظمى على أمته لأنهم مظاهر المقصود من ذلك المؤيد وكل واحد منهم جدير بتفكرها والشكر التام عليها لأنه عليه أيضًا فكان سنة في حقهم لأن معنى العبادة في ذلك يتحقق في حقهم أيضًا وعن هذا حصب الخلفاء الراشدون أخرج مسلم عن ابن عمر أن النبي وأبا بكر وعمر كانوا ينزلون الأبطح وأخرج عنه أيضًا ( أنه كان يرى التحصيب سنة ) وكان يصلِّي الظهر يوم النفر بالمحصب قال نافع قد حصب رسول الله والخلفاء بعده ا ه . وعلى هذا الوجه لا يكون كالرمل ولا على الأوّل لأن الآراء لم يلزم أن يراد بها إرآة المشركين ولم يكن بمكة مشرك عام حجة الوداع بل المراد المسلمين الذين كان لهم علم بالحال الأوّل .

( 2665 ) ( وعن عبد العزيز بن رفيع ) بضم الراء وفتح الفاء أسدى مكي سكن الكوفة وهو من مشاهير التابعين وثقاتهم ذكره المؤلف ( قال سألت أنس بن مالك قلت ) بدل من سألت أو بيان ( أخبرني بشيء عقلته ) بفتح القاف أي علمته وحفظته ( عن رسول الله أيم صلّى الظهر يوم التروية ) أي اليوم الثامن ( قال بمنى قال ) فيه التفات إذ حقه أن يقول قلت ( فأين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت