فهرس الكتاب

الصفحة 2699 من 6013

صلّى العصر يوم النفر ) أي الثاني وهو اليوم الثالث من أيام التشريق ( قال بالأبطح ) المتبادر من هذا الحديث إنه عليه الصلاة والسّلام أوّل صلاة صلاها في الأبطح هو العصر وحديث أنس السابق عليه صريح في إنه الظهر لكنه مخالف له أنه في تقديم الظهر على الرمي في سائر الأيام ولا شك أن رميه عليه الصلاة والسّلام كان بعد تحقق الزوال وإن جوّز أبو حنيفة [ رحمه الله ] في اليوم الرابع من أوّل النهار مع أنه مكروه عنده وغير جائز عندسائر العلماء ولا يبعد أن يقال الحكمة في تأخير ظهره حين نفره إظهار الرخصة بعد بيان العزيمة والإيماء إلى السرعة الجامعة بين نوع من التعجيل والتأخير في الأية اللامعة ( ثم قال ) أي أنس ( افعل كما يفعل أمراؤك ) أي لا تخالفهم فإن نزلوا به فانزل به وإن تركوه فاتركه حذرًا مما يتولد على المخالفة من المفاسد فيفيد أن تركه لعذر لا بأس به لا كما قال ابن حجر [ رحمه الله ] : يعني ما ذكره من رسول الله ليس بنسك من المناسك حتى وجب عليك فعله نعم غير واجب اجماعًا وإنما الخلاف في كونه سنة أم لا ( متفق عليه ) .

( 2666 ) ( وعن عائشة قالت نزول الأبطح ) أي النزول فيه ( ليس بسنة ) أي قصدية أو من سنن الحج بدليل الرواية الأخرى الصحيحة عنها ليس من المناسك ويمكن أن يكون مرادها ليس من الواجبات أو من السنن المؤكدات ( إنما نزله رسول الله لأنه كان أسمح ) أي أسهل ( لخروجه ) أي إلى المدينة ( إذا خرج ) أي إذا أراد الخروج وقيل أسهل لخروجه وقت الخروج من منى إلى مكة لطواف الوداع وقال الطيبي [ رحمه الله ] : لأنه كان يترك فيه ثقله ومتاعه أي كان نزوله بالأبطح ليترك ثقله ومتعاعه هناك ويدخل مكة فيكون خروجه منها إلى المدينة أسهل ا ه . وفيه إنه ما ينافيه قصد النزول به للمعنى الذي ذكره ابن الهمام ( متفق عليه ) ورواه الأربعة وقد وافقها ابن عباس على ذلك لكنه عبر بأنه ليس بشيء ذكره ابن حجر [ رحمه الله ] لكن المعنى ليس بشيء من المناسك أو ليس بشيء يلزم وخالفهما في ذلك ابن عمر فكان يراه سنة ويستدل بأنه وأبا بكر وعمر ينزلون به .

( 2667 ) ( وعنها ) أي عن عائشة ( قالت أحرمت من التنعيم بعمرة فدخلت ) أي مكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت