فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( فقضيت عمرتي ) أي العمرة التي تحللت منها بسبب حيضها ( وانتظرني ) بالنون وفي نسخة ابن حجر باللام وهو مخالف للأصول المعتمدة مع احتياجه إلى تأويل انتظر لأجلي ( رسول الله بالأبطح حتى عرفت ) أي من العمرة ( فأمر الناس بالرحيل فخرج ) أي من الأبطح ( فمر بالبيت فطاف به ) أي طواف الوداع ( قبل صلاة الصبح ثم خرج إلى المدينة ) يحتمل أن يكون قبل الصلاة أو بعدها ( هذا الحديث ما وجدته برواية الشيخين ) أي أحدهما ( بل ) أي وجدته ( برواية أبي داود مع اختلاف يسير ) أي بينه وبين رواية المصابيح ( في آخره ) ففيه اعتراضان على صاحب المصابيح حيث ذكر الحديث في الفصل الأوّل وحيث خالف لفظ أبى داود والله تعالى أعلم .
( 2668 ) ( وعن ابن عباس قال كان الناس ) أي بعد حجهم ( ينصرفون في كل وجه ) أي طريق طائفًا وغير طائف ( فقال رسول الله لا ينفرن أحدكم ) أي النفر الأوّل والثاني أو لا يخرجن أحدكم من مكة والمراد به لآفاقي ( حتى يكون آخر عهده بالبيت ) أي بالطواف كما رواه أبو داود قال الطيبي [ رحمه الله ] : دل على وجب طواف الوداع وخالف فيه مالك ( ألا أنه خفف ) بصيغة المجهول أي طواف الوداع ( عن الحائض ) وفي معناها النفساء وعلى هذا الاستثناء اتفاق العلماء ( متفق عليه ) قال ابن الهمام طواف الوداع واجب ويستحب أن يجعله آخر طوافه في الكافي للحاكم ولا بأس بأن يقيم بعد ذلك ما شاء ولكن الأفضل من ذلك أن يكون طوافه حين يخرج وعن أبي يوسف والحسن إذا اشتغل بعده بعمل مكة يعيد للصدر وإنما به إذا فعله حين يصدر وأجيب بأنه قدم مكة للنسك فحين تم فراغه منه جاء أوان السفر فطوافه حينئذ يكون له إذا لحال أنه على عزم الرجوع نعم روي عن أبي حنيفة [ رحمه الله ] أنه إذا طاف للصدر ثم أقام إلى العشاء أحب أن يطوف طوافًا آخر كيلا يكون بين طوافه ونفره حائل لكن هذا على وجه الاستحباب لمفهوم الاسم عقيب ما أضيف إليه وليس ذلك بحتم إذ لا يستغرب في العرف تأخير السفر عن الوداع بل قد يكون ذلك وليس على أهل مكة ومن كان داخل الميقات وكذا من اتخذ مكة دار ثم بدا له الخروج ليس عليهم طواف صدر وكذا فائت الحج لأن العود مستحق عليه ولأنه صار كالمعتمر وليس على المعتمر طواف الصدر ذكره في