( 2670 ) ( عن عمرو بن الأحوص قال سمعت رسول الله يقول في حجة الوداع ) أي يوم النحر كما سبق ( أي يوم هذا ؟ قالوا يوم الحج الأكبر ) قال تعالى: 16 ( { وأذان من الله ورسوله إلى الناس } ) أي أعلام 16 ( { يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله } ) [ التوبة 3 ] قال البيضاوي أي يوم العيد لأن فيه تمام الحج ومعظم أفعاله ولأن الإعلام كان فيه ولما روى أنه عليه الصلاة والسلام وقف يوم النحر عند الجمران في حجة الوداع فقال هذا يوم الحجر الأكبر ( وقيل يوم عرفة لقوله عليه الصلاة والسلام الحج عرفة ) ووصف الحج بالأكبر لأن العمرة الحج الأصغر أو لأن المراد بالحج ما يقع في ذلك اليوم من أعماله فإنه أكبر من باقي الأعمال أو لأن ذلك الحج اجتمع فيه المسلمون والمشركون ووافق عيده أعياد أهل الكتاب أو لأنه ظهر في عز المسلمين وذل المشركين ا ه . وقال ابن عباس [ رضي الله عنه ] هو يوم عرفة إذ من أدرك عرفة فقد أدرك الحج أو يسمى بالحج الأكبر لأنه أكبر من يوم الجمعة وهو حج المساكين وقيل هو الذي حج فيه رسول الله لأنه اجتمع فيه حج المسلمين ذكره ابن الملك أو لأنه وافق يوم عرفة يوم الجمعة وهو المشتهر بالحج الأكبر الذي ورد في حقه أن حجة كسبعين حجة وفيه كتبت رسالة مستقلة أو لأن ذلك الحج لم يكن فيه إلا المسلمون ثم قولهم يوم الحج الأكبر بظاهره ينافي جوابهم السابق والله ورسوله أعلم ولعل هذا في يوم آخر من أيام النحر أو أحد الجوابين صدر عن بعضهم ( قال فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم ) احتراز عن الحقوق الشرعية ( حرام ) أي محرم ممنوع ( كحرمة يومكم هذا في بلدكم ) أي حرمكم ( هذا ) ولعل ترك الشهر اقتصار من الراوي ( إلا ) للتنبيه ( لا يجني جان على نفسه ) أي لا يظلم أحد على أحد نحو لا تقتلوا أنفسكم أي لا يقتل بعضكم بعضًا وقيل معناه لا تقتلوا أنفسكم كما صدر عن بعض الجهلة وهو نفي معناه نهى نحو قوله تعالى: 16 ( { لا يمسه إلا المطهرون } ) [ الواقعة 79 ] كما ذكره المفسرون ونظيره الدعاء بغفر الله له ورحمه ونحوه فإنه أبلغ من أغفره وأرحمه قال الطيبي خبر في معنى النهي ليكون أبلغ يعني كأنه نهاه فقصد أن