فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يحرم كذا في معرفة الصحابة للمستغفري فابن عباس مثبت وزيد ناف ويرجح حديث ابن عباس بذات المتن لترجح المثبت على النافي وإن وفقنا لدفع التعارض فيحمل لفظ التزوّج في حديث ابن الأصم على البناء بها مجازًا بعلاقة السببية العادية ويحمل قوله لا ينكح المحرم إما على التحريم والنكاح الوطء والمراد بالجملة الثانية التمكين من الوطء والتذكير باعتبار الشخص أي لا تمكن المحرمة من الوطء زوجها أو على نهي الكراهة جمعًا بين الدلائل وذلك لأن المحرم في شغل عن مباشرة عقود الأنكحة لأن ذلك يوجب شغل قلبه عن الإحسان في العبادة لما فيه من خطبة ومراودات ودعوة واجتماعات ويتضمن تنبيه النفس لطلب الجماع وهذا محمل قوله ولا يخطب ولا يلزم كونه عليه الصلاة والسلام باشر المكروه لأن المعنى المنوط به الكراهة هو عليه الصلاة والسلام منزه عنه ولا بعد لاختلاف حكم في حقه وحقنا لاختلاف المناط فيه وفينا كالوصال نهانا عنه وفعله ا ه . كلام المحقق مختصرًا ويمكن حمل فعله على بيان الجواز بل هذا هو الأظهر والله تعالى أعلم وأما استدلالهم بإرسال جماعة إلى أبان بن عثمان ليحضر نكاح محرمين فامتنع واستدل بالحديث فسكتوا عليه فليس بحجة قاطعة وكذا ما أخرجه البيهقي عن ابن المسيب أن رجلًا تزوّج وهو محرم فأجمع أهل المدينة على أن يفرقوا بينهما .
( 2684 ) ( وعن أبي أيوب أن النبي كان يغسل رأسه وهو محرم ) يجوز للمحرم غسل رأسه بحيث لا ينتفق شعرًا بلا خلاف أما لو غسل رأسه بالخطمي فعليه دم عند أبي حنيفة [ رحمه الله ] وبه قال مالك وقالا صدقة ولو غسل بأشنان فيه طيب فإن كان من رآه سماه أشنانًا فعليه الصدقة وإن سماء طيبًا فعليه الدم كذا في قاضيخان ولو غسل رأسه بالحرض والصابون والسدر ونحوه لا شيء عليه بالإجماع ( متفق عليه ) وفي رواية كان يغتسل وهو محرم وجاء عن ابن عباس بسند ضعيف أنه دخل حمامًا بالجحفة وهو محرم وقال ما يعبأ الله بأوساخنا شيئًا يعني فليس فيه من فدية ففيه رد على مالك أن في إزالة الوسخ صدقة والتحقيق أنه لا ينبغي للمحرم أن يقصد بغسله إزالة الوسخ لقوله عليه الصلاة والسلام: ( المحرم أشعث أغبر ) .
( 2685 ) ( وعن ابن عباس قال احتجم النبي وهو محرم ) قال الطيبي [ رحمه الله ] رخص الجمهور في الحجامة إذا لم يقطع شعرًا ( متفق عليه ) وسألت عائشة عن المحرم أيحك جسده قالت فليحك وليسدد