فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( وعن عثمان رضي الله عنه حدث عن رسول الله في الرجل ) أي في حقه وشأنه وكذا حكم المرأة المحرمة ( إذا اشتكى عينيه ) أي حين شكا وجعهما أو ضعف نظرهما ( وهو محرم ضمدهما ) بصيغة الماضي مشددًا وفي نسخة على بناء الأمر للإباحة ( بالصبر ) بكسر الباء وهو دواء معروف أي اكتحل عينيه بالصبر كذا فسروا التضميد وأورد في تاج المصادر في باب التفعيل في الحديث ضمد عينيه أي وضع عليهما الدواء قال في المفاتيح هو شيء أحمر يجعل في العين بمنزلة الكحل وفي القاموس الصبر ككتف ولا يسكن إلا في ضرورة شعر عصارة شجر من ضمد الجرح يضمده وضمده شده بالضماد وهي العصابة كالضماد وقال الطيبي [ رحمه الله ] : أصل الضمد الشد يقال ضمد رأسه وجرحه إذا شده بالضماد وهو خرقة يشد بها العضو المألوف أي المصاب بالآفة ثم قيل لوضع الدواء على الجرح وغيره وإن لم يشد ثم اعلم أنه إن اكتحل المحرم بكحل فيه طيب طلبه صدقة ألا أن يكون كثيرًا فعليه دم ولو اكتحل بكحل ليس فيه طيب فلا بأس به ولا شيء عليه ولو عصب شيئًا من جسد سوى الرأس والوجه فلا شيء عليه ويكوه وأما لو غطى ربع رأسه أو وجهه فصاعدًا فعليه دم وفي أقل من الربع صدقة ( رواه مسلم ) وروي البيهقي عن عائشة إنها قالت في الأثمد والكحل الأسود أنه زينة نحن نكرهه ولا نحرمه وبه قال مالك وأحد واسحاق [ رحمه الله ] إلا عند الحاجة وأجمعوا على حله حيث لأطيب [ فيه ] وأما الحناء فهو طيب عند علمائنا وروي البيهقي أن نساء النبي يختضبن بالحناء وهن محرمات أي مريدات للإحرام .
( 2687 ) ( وعن أم حصين قالت رأيت أسامة وبلالًا وأحدهما ) أي والحال أن أحدهما