فهرس الكتاب

الصفحة 2732 من 6013

الحج ) أي معنا فإنا نحب أن تتوجهي للحج معنا ( قالت والله ما أجدني ) أي نفسي ( إلا وجعة ) بكسر الجيم تعني أجد في نفسي ضعفًا من المرض لا أدري أقدر على تمام الحج أم لا ( قال لها حجي ) أي أحرى بالحج ( واشترطي وقولي ) عطف تفسيري ( اللهم محلي ) بفتح الميم وكسر الحاء أي محل خروجي من الحج وموضع حلالي من الإحرام يعني زمانه أو مكانه ( حيث حبستني ) أي منعتني يا الله يعني مكان منعي فيه من الحج للمرض قال بعض علمائنا وهذا تفسير الاشتراط يعني اشترطي أن أخرج من الإحرام حيث مرضت وعجزت عن إتمام الحج فمن لم ير الإحصار بالمرض يستدل بهذا الحديث بأن يقول لو كان المرض ينتج التحلل لم يأمر بالاشتراط لعدم الإفادة وإليه ذهب ومن يرى الإحصار بالمرض وهو مذهب أبي حنيفة [ رحمه الله ] يستدل بحديث الحجاج بن عمرو الأنصاري الآتي وبما صبح عن ابن عمر أنه كان ينكر الاشتراط ويقول أليس حسبكم سنة نبيكم ويقول فائدة الاشتراط تعجيل التحلل لأنها لو لم تشترط لتأخر تحللها إلى حين بلوغ الهدى محله وهذا على أصل أبي حنيفة فإنه يرى أن المحصر ليس له أن يحل حتى ينحر هدية بالحرم إلا أن يشترط ا ه . وهذا قول شاذ فإن عندنا اشتراط ذلك كعدمه ولا يفيد شيئًا هذا هو المسطور في كتب المذهب وقال الطيبي [ رحمه الله ] : [ دل على أنه ] لا يجوز التحلل بإحصار المرض بدون الشرط ومع الشرط قيل أيضًا لا يجوز التحلل وجعل هذا الحكم مخصوصًا بضباعة كما أذن النبي لأصحابه في رفض الحج وليس يضرهم ذلك ا ه . وهو يؤيد مذهبنا كما لا يخفى ( متفق عليه ) .

2 3 ( الفصل الثاني ) ) 3

( 2712 ) ( عن ابن عباس أن رسول الله أمر أصحابه ) أي بعض أصحابه ( أن يبدلوا ) بالتشديد والتخفيف أي يعرضوا ( الهدى الذي نحروا عام الحديبية ) بالتخفيف ويشدد ( في عمرة القضاء ) يعني أمرهم بأن يتحروا بدل ما نحروا في السنة المتقدمة لعدم أجزاء الأوّل بعدم وقوعه في الحرم كذا قال بعض الشراح من علمائنا وقال الطيبي [ رحمه الله ] : يستدل بهذا الحديث من يوجب القضاء على المحصر إذا حل حيث أحصر ومن يذهب إلى أن دم الإحصار لا يذبح إلا في الحرم فإنه أمرهم بالإبدال لأنهم نحروا هداياهم في الحديبية خارج الحرم ا ه . وفيه دلالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت