الناس وعليه عمامة سوداء لأن الخطبة كانت عند باب الكعبة ا ه . وفي جمعه نظر ظاهر لا يخفى إذ لا مانع أنه حال الدخول كان بهما ثم قلع المغفر وأبقى العمامة هذا وفي الجملة جاز لبس السواد في العمامة وغيرها وإن الأفضل البياض نظرًا إلى أكثر أحواله عليه الصلاة والسّلام فعلًا وأمر أو أغرب الشافعية في قولهم ليس الخطيب السواد فليتركه ويلبس الأبيض إلا أن أكره بخصوصه كما كان يفعله العباسيون وما أحسن عبارة الطيبي فيه جواز ليس السواد في الخطبة وإن كان البياض أفضل .
( 2720 ) ( وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله يغزو ) أي يقصد ( جيش ) أي عسكر عظيم في آخر الزمان ( الكعبة ) أي ليخر بها ( فإذا كانوا ببيداء من الأرض ) أي ببقعة فيحاء ومفازة وسعاء منها ولا دلالة فيه على المحل المعروف قرب المدينة كما جزم به ابن حجر ( يخسف ) على بناء المفعول ( بأوّلهم وآخرهم ) أي يخسف بكلهم الأرض ( قلت يا رسول الله وكيف ) أي الحال وهو من حسن السؤال ( يخسف باأوّلهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ) الجملة حالية قال الطيبي [ رحمه الله ] إن كان جمع سوق فالتقدير أهل أسواقهم وإن كان جمع سوقة وهي الرعايا فلا حاجة إلى التقدير ( ومن ليس منهم ) أي في الكفر والقصد بتخريب الكعبة عطف على أسواقهم قال الطيبي [ رحمه الله ] أي من لا يقصد تخريب الكعبة بل هم الضعفاء والأساري ( قال يخسف بأوّلهم وآخرهم ) فيدخل فيهم هؤلاء وإن لم يكن قصدهم لأنهم كثروا في سوادهم وأعانوهم على فسادهم وقد قال تعالى [ أي ] { واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة } [ / أي ] [ الأنفال ] ( ثم يبعثون ) أي كلهم ( على نياتهم ) أي يبعث من كان نيته الإسلام من أهل الجنة ومن كان نيته الكفر من أهل النار ( متفق عليه ) .
( 2721 ) ( وعن أبي هريرة قال قال رسول الله يخرب الكعبة ) بتشديد الراء وتخفيفها ( ذو السويقتين ) وإنما صغر ساقاه لأن ساقيه دقيقتان قصيرتان ( من الحبشة ) أي من الكفار ( متفق عليه ) .