( والناس أجمعين ) وكذا على من اقتدى به أو رضي بفعله فتكون اللعنة عليهم في الدنيا والعقبى ( لا يقبل منه ) أي من المخفر ( صرف ولا عدل ) كما تقدم ( ومن والى قومًا ) بأن يقول معتق لغير معتقه أنت مولاي ( بغير إذن مواليه ) ليس لتقييد الحكم بعدم الإذن وقصره عليه بل بنى الأمر فيه على الغالب وهو أنه إذا استأذن مواليه لم يأذنوا له قال الطيبي [ رحمه الله ] قيل أراد به ولاء المولاة لا ولاء العتق كمن انتسب إلى غير أبيه وقوله بغير إذن مواليه تنبيه على المانع وهو إبطال حقهم وأمانتهم وإيراد الكلام على ما هو الغالب لا تقييد حتى يجوز الانتساب بالإذن ( فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل متفق عليه ) وهو يفيد أن عليًا ما كتب شيئًا غير القرآن وما في هذه الصحيفة وفي مسند أحمد عن أبي حسان أن عليًا كان يأمر بالأمر فيؤتى فيقال قد فعلنا كذا وكذا فيقول صدق الله ورسوله قال فقال له الأشتر أن هذا الذي تقول تفشغ في الناس أهو شيء عهده إليك رسول الله قال ما عهد إلى رسول الله دون الناس إلا شيء سمعته منه فهو في صحيفة في قراب سيفي قال فلم يزالوا به حتى أخرج الصحيفة فإذا فيها من أحدث حدثًا الحديث قال النووي [ رحمه الله ] هذا تصريح من علي بإبطال ما يزعمه الشيعة ويفترونه من قولهم أن عليًا أو صى إليه النبي بالخلافة وأسرار أخر وخص أهل البيت بما لم يطلع عليه غيرهم فهذه دعاوي باطلة واختراعات فاسدة لا أصل لها ويكفى في إبطاله قول علي هذا وفيه دليل على استحباب كتابة العلم ومعنى تفشغ بالفاء والشن والعين المعجمتين أي ظهر وانتشر على ما في النهاية ( وفي رواية لهما من ادعى ) أي انتسب ( إلى غير أبيه ) أي المعروف ( أو تولى غير مواليه ) هذا العطف يؤيد من فسر المولاة بولاء العتاقة ( فعليه لعنه الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل ) جمع بينهما بالوعيد فإن العتق من حيث أنه لحمة كلحمة النسب فإذا نسب إلى غير من هو له كان كالدعى الذي يتبرأ عمن هو منه وألحق نفسه بغيره فيستحق به الدعاء عليه بالطرد والإبعاد عن الرحمة .
( 2729 ) ( وعن سعد ) أي ابن وقاص أحد العشرة المبشرة ( قال: قال رسول الله إني