فهرس الكتاب

الصفحة 2750 من 6013

( 2730 ) ( وعن أبي هريرة أن رسول الله قال لا يصبر على لأواء المدينة وشدتها ) أي من الجوع والحر ( أحد من أمتي إلا كنت له شفيعًا يوم القيامة ) قيل مخصوص بزمان حياته وقيل عام ( رواه مسلم ) .

( 2731 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال كان الناس ) أي الصحابة ( إذا رأوا وأوّل التمرة ) وهو الذي يسمى الباكورة والأنموذج ( جاؤا به ) أي بأوّل التمر وفي نسخة بها والتأنيث اكتسب من المضاف إليه ( إلى النبي ) أي طلبًا للبركة فيما جدد الله به من النعمة ( فإذا أخذه قال اللهم بارك لنا في تمرنا ) أي بركة حسية ومعنوية ( وبارك لنا في مدينتنا ) أي في ذاتها من جهة سعتها ووسعة أهلها وقد استجاب الله دعاءه عليه الصلاة والسلام بأن وسع نفس المسجد وما حوله من المدينة وكثر الخلق فيها حتى عد من الفرس المعد للقتال المهيأ بها في زمن عمر أربعون ألف فرس والحاصل أن المراد بالبركة هنا ما يشمل الدنيوية والأخروية والحسية ( وبارك لنا في صاعنا ) أي فيما يكال به كمية وكيفية ( وبارك لنا في مدنا ) وهو كيل دون الصاع ( اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك ) آثره على رسولك لأن مقام النبوّة يختص بالحق تعالى ولذا فضله ابن عبد السلام على مقام الرسالة يعني أن نبوّة الرسول أفضل من النبي [ غير ] الرسول لأن هذا فيه ما في ذاك وزيادة خطأ من وجهين في تعليله مع ما فيه من تعارض وتناقض بين نقليه أن الإجماع منعقد على أن الرسول أفضل من النبي الذي هو غير رسول بناء على أن النبي هو الذي أوحى إليه بشرع سواء أمر بتبليغه أم لا والرسول هو المأمور بالبتبليغ فالرسول جامع بين الوصفين من الكمال في نفسه وإلا كمال لغيره ولا شك أن التكميل أكبر مرتبة من الكمال في مقام التحصيل نعم النبوّة من حيث أنه أخذ الفيض من الحق أفضل من الرحمة من حيث أنه إيصال له إلى الخلق ولذا قال بعض الصوفية الولاية أفضل من النبوّة بتأويل أن ولاية النبي وهو معنى النبوّة أشرف من رسالته والتحقيق والله ولي التوفيق أن مرتبة الرسالة التي هي مقام جمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت