فهرس الكتاب

الصفحة 2759 من 6013

مرض ( متفق عليه ) وقد حكى عن بعض السلف تحريم تسمية المدينة بيثرب ويؤيده ما رواه أحمد عن البراء مرفوعًا من سمى المدينة يثرب فليستغفر الله هي طابة هي طابة قال الطيبي [ رحمه الله ] فظهر من هذا أن من يحقر شأن ما عظمه الله ومن وصف ما سماه الله بالإيمان بما لا يليق به يستحق أن يسمى عاصيًا بل هو كافر وتعقبه ابن حجر بما لا طائل تحته وقال في الفائق أسند تسميتها بثيرب إلى الناس تحاشيًا عن معنى التثريب وكان يسميها طابة وطيبة ويقولونصفة للقرية والراجع منها إليها محذوف والأصل يقولون لها .

( 2738 ) ( وعن جابر بن سمرة قال سمعت رسول الله يقول إن الله تعالى سمى المدينة طابة ) وفي رواية طيبة وكثرة الأسماء تدل على عظمة مسماها والمعنى أن الله سماها في اللوح المحفوظ أو أمر نبيه أن يسميها بها ردًا على المنافقين في تسميتها بيثرب إيماء إلى تثريبهم في الرجوع إليها وكان الله تعالى يقول هي طابة في ذاتها يستوي في الطيبة دخولها وخروجها لا يختلف باختلاف أحوالها الحادثة عليها ( رواه مسلم ) .

( 2739 ) ( عن جابر بن عبد الله أن أعرابيًا ) أي واحدًا من أهل البادية قال الطيبي [ رحمه الله ] وكان ممن هاجر ( بايع رسول الله ) أي على المقام عنده ( فأصاب الأعرابي وعك ) بفتح فسكون أي حمى شديدة وتعب وألم عظيم منها ( بالمدينة ) بحيث أنه كره الإقامة بها وأحب الخروج منها أو تشاءم بالبيعة لما حصله له من المحنة كقوله تعالى: 16 ( { ومن الناس من يعبد الله على حرف } ) [ الحج 11 ] الآية ( فأتى النبي فقال يا محمد أقلني بيعتي ) استعارة من إقالة البيع وهو إبطاله ( فأبى رسول الله ) قال الطيبي [ رحمه الله ] وإنما أبى لأنه لا يجوز إقالة بيعة الإسلام ولا إقالة بيعة الأمانة معه ا ه . ولعل الأوّل لتضمنه الرضا بالكفر والتسبب له والثاني لاشتماله على هجران المهاجرة ( ثم جاءه ) أي ثانيًا ( فقال أقلني بيعتي ) ظنًا منه أنه يجوز قياسًا له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت