فهرس الكتاب

الصفحة 2761 من 6013

مطلق الطريق أو أريد بالأنقاب الأبواب والمراد ملائكة حرسة ( لا يدخلها ) أي المدينة أو انقابها ( الطاعون ولا الدجال ) وهو يحتمل أن يكون حكمًا مستقلًا وكون الملائكة على الانقاب بمنزلة الحجَّاب واقفين على بابه تعظيمًا لجناية وأن يكون حكمًا مرتبًا على الأوّل بأن يكونوا مانعين دخول الجن من الكفار الذين من أثر ضربهم وطعنهم ظهور الطاعون ودخول الدجال الذي هو مسحور ومسخر لهم أو هم مسخرون له ابتلاء منه تعالى [ على عباده ] فحفظ الله تعالى منه أهل الحرمين الشريفين ببركة ما فيهما من البقعتين المنيفتين ( متفق عليه ) .

( 2742 ) ( وعن أنس قال قال رسول الله ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال ) أي يدوسه ويدخله ويفسده ( إلا مكة والمدينة ) بالنصب على الاستثناء ( ليس نقب من أنقابها ) أي انقاب المدينة أو انقاب وكل واحدة منهما ( إلا عليه الملائكة ) أي على ذلك النقب وفي أصل ابن حجر [ رحمه الله ] عليها وهو مخالف للأصول وتكلف له بقوله أنثه باعتبار أنه الطريق وهو يذكر ويؤنث ( صافين يحرسونها ) أي يحفظون أهلها ( فينزل ) أي الدجال بعد أن منعته الملائكة ( السبخة ) بكسر الباء صفة وهي الأرض التي تعلوها اللوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر وبفتحها اسم وهو موضع قريب من المدينة ( فترجف المدينة ) بضم الجيم أي تضطرب ( بأهلها ) أي ملتبسة بهم وقيل الباء للتعدية أي تحركهم وتزلزلهم ( ثلاث رجفات ) بفتح الجيم ( فيخرج إليه ) أي إلى الدجال ( كل كافر ومنافق ) قال الطيبي [ رحمه الله ] الباء يحتمل أن تكون للسببية أي تتزلزل وتضطرب بسبب أهلها لينفض إلى الدجال الكافر والمنافق وأن يكون حالًا أي ترجف ملتبسة ثم نقل عن المظهر ترجف المدينة بأهلها أي تحركهم وتلقى ميل الدجال في قلب من ليس بمؤمن خالص العقل قال فعلى هذا الباء صلة الفعل ا ه . قال ميرك والظاهر أن الباء على هذا للتعدية قلت لا يظهر غير هذا الظاهر وهو لا ينافي أن يكون صلة الفعل كما هو الظاهر ( متفق عليه ) .

( 2743 ) ( وعن سعدًا قال قال رسول الله لا يكيد أهل المدينة أحد ) أي بالمكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت