يجوز أن يكون التحريم على سبيل الحرمة والتعظيم له ليصير حمى للمسلمين أي مرعي لا فراس المجاهدين لا يرعاها غيرها وفي بعض الشروح أنه عليه الصلاة والسّلام كان يريد غزوة الطائف فاعلمه الله أنه سيكون معه الجم الغفير فرأى ذلك التحريم ليرتفق به المسلمون ( رواه أبو داود ) قال ميرك حديث الزبير رواه أبو داودفيه قصة وفي سنده محمد بن سنان الطائفي وأبوه وقد سئل أبو حاتم عن محمد فقال ليس بالقوى وفي حديثه نظر وذكره البخاري في تاريخه وذكر له هذا الحديث وقال لم يتابع عليه ذكره مسلم أيضًا وقال لم يصح حديثه وكذا قال ابن حبان ا ه . وبهذا يتبين عدم صحة الاستدلال بهذا الحديث على حكم عظيم مشتمل على تحريم ( وقال محيي السنة ) أي صاحب المصابيح في شرح السنة ( وج ذكروا ) أي العلماء ( أنها من ناحية الطائف ) قال ابن حجر [ رحمه الله ] الظاهر أن الإضافة بيانية أي ناحية هي الطائف فيلزم منه أن جميع الطائف حرم ولا أظن أن أحدًا قال به مع أنه مخالف لما سبق من أقوال اللغويين ومناقض لقوله أيضًا في بيان سبب جعله حرمًا أنه جاء في وجه تسمية الطائف أن جبريل اقتلع تلك الأرض من أرض الشام ثم حملها على جناحه وأتى بها إلى مكة فطاف بها بالبيت سبعًا ثم وضعها ثمة ولا بعد أن الله حرم قطعة من تلك الأرض ليتذكر سبب تحريمهافيستمر تعظيم الطائف جميعها ولم يحرم كله لأن فيه مشقة على الناس لشدة احتياجاتهم إلى نباته وصيده ا ه . ولا يخفي ما فيه من المناقضة وكذا المعارضة بما في تحريم مكة إجماعًا وتحريم المدينة عندهم إذ المشقة عامة بل في الحرمين الشريفين أكثر فتدبر ( وقال الخطابي ) أي في معالم السنن ( أنه ) بفتح الهمزة ( بدل أنها ) وهو أمر سهل لأن التذكير باعتبار الموضع والتأنيث باعتبار البقعة .
( 2750 ) ( وعن ابن عمر قال قال رسول الله من استطاع أن يموت بالمدينة ) أي يقيم بها حتى يدركه الموت ثمة ( فليمت بها ) أي فليقم بها حتى يموت بها فأني أشفع لمن يموت بها ) أي في محو سيئات العاصين ورفع درجات المطيعين والمعنى شفاعة مخصوصة بأهلها لم توجد لمن لم يمت بها ولذا قيل الأفضل لمن كبر عمره وأوظهر أمره بكشفٍ ونحوه من قرب أجله أن يسكن المدينة ليموت فيها ومما يؤيده قول عمر اللهم ارزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي ببلد رسولك ( رواه أحمد والترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح غريب إسنادًا ) وليس هذا صريحًا