فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في أفضلية المدينة على مكة مطلقًا إذ قد يكون في المفضول مزية على الفاضل من حيثية وتلك بسبب تفضيل بقعة البقيع على الحجون إما لكونه تربة أكثر الصحابة الكرام ، أو لقرب ضجيعة عليه الصلاة والسّلام ولا يبعد أن يراد به المهاجرون فإنه ذم لهم الموت بمكة كما قرر في محله .
( 2751 ) ( وعن أبي هريرة قال قال رسول الله آخر قرية من قرى الإسلام خرابًا المدينة ) خبر وآخر مبتدأ أو يجوز عكسه وفيه إشارة إلى أن عمارة الإسلام منوطة بعمارتها وهذا ببركة وجوده فيها ( رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن غريب ) .
( 2752 ) ( وعن جرير بن عبد الله ) أي البجلي ( عن النبي قال إن الله أوحى إليَّ أي هؤلاء الثلاثة ) منصوب على الظرفية لقوله ( نزلت ) أي للإقامة بها والاستيطان فيها وقدم عليه للاستفهام ذكره ابن حجر وأغرب في قوله كذا قاله شارح وهو عجيب لأنها هنا ليست استفهامية كما هو واضح ا ه . والخطأ في كلامه لائح ( فهي دار هجرتك المدينة ) بالجر على البدلية من الثلاثة ( أو البحرين ) وهو موضع مشهور إلى الآن وقيل بين بصرة وعمان وقيل بلاد معروفة باليمن وقال الطيبي [ رحمه الله ] جزيرة ببحر عمان ( أو قنسرين ) بكسر القاف وفتح النون الأولى المشدد ويكسر بلد بالشام وفي بعض النسخ ضبط المدينة بالنصب فيكون بتقدير أعني وفي أخرى برفعها على تقدير هي وفي البحرين لغات تقدمت وقنسرين غير منصرف ( رواه الترمذي ) وهو مشكل فإن التي رآها وهو بمكة أنها دار هجرته وأمر بالهجرة إليها هي المدينة كما في الأحاديث التي أصح من هذا وقد يجمع بأنه أوحى إليه بالتخيير بين تلك الثلاثة ثم عين له إحداها وهي أفضلها .
( 2753 ) ( عن أبي بكرة عن النبي قال لا يدخل المدينة رعب المسيح