الدجال ) بضم الراء وسكون العين ويضم أي خوفه ( لها ) أي لسورها ( يومئذ سبعة أبواب ) أي طرق وأنقاب ( على كل باب ملكان ) أي اثنان أو نوعان يمينًا وشمالًا يحفظان ( رواه البخاري ) .
( 2754 ) ( وعن أنس عن النبي قال اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة ) أي مثليه في الأقوات وهو لا ينافي كون مكة أفضل منها باعتبار مضاعفة الحسنات فإن الأوّل ارتفاق حسي دنيوي والثاني أخروي معنوي قال الطيبي [ رحمه الله ] يوافق ما تقدم قوله بمثل ما دعاك بمكة ومثله معه ( متفق عليه ) .
( 2755 ) ( وعن رجل من آل الخطاب ) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الطاء على ما في النسخ وكتب ميرك على الهامش آل حاطب بالحاء المهملة وكسر الطاء ووضع عليه الظاهر وكتب تحته كذا في الترغيب للمنذري ( عن النبي قال من زارني متعمدًا ) أي لا يقصد غير زيارتي من الأمور التي تقصد في إتيان المدينة من التجارة وغيرها والمعنى لا يكون مشوبًا بسمعة ورياء وأغراض فاسدة بل يكون عن احتساب وإخلاص ثواب وعن بعض العارفين أنه حج ولم يزره وقال أتجرد للزيارة فكأنه أخذ بظاهر اللفظ وبقية العلماء وسائر العرفاء نظروا إلى خلاصة المعنى ولهذا استحب للزائران ينوي زيارة المسجد الشريف النبوي ومقبرة البقيع وقبور الشهداء وسائر المشاهد إذ لا تنافي بين العبادات والأمور الدينية أما ترى أنه قد يؤدي ركعتين بنيات مختلفة كشكر الوضوء وتحية المسجد وسنة أو فرض وهذا أحد معاني قوله ( نية المؤمن خير من عمله ) ومال ابن الهمام [ رحمه الله ] إلى قول العارف وقال الأولى تجريد النية للزيارة ثم إن حصل له إذا قدم زيارة المسجد أو يستفتح فضل الله سبحانه في مرة أخرى ينويهما فيها لأن في ذلك زيادة تعظيمه ( كان في جواري ) بكسر الجيم أي في مجاورتي أو محافظتي ( يوم القيامة ومن سكن المدينة ) أي أقام أو استوطن بها ( وصبر على بلائها ) من حرها وضيق عيشها وفتنة من يسكنها من الروافض التي فيها نظير ما كان يقع للصحابة من منافقيها ( كنت له شهيدًا ( أي لطاعته( وشفيعًا ) لمعصيته ( يوم القيامة ) ويحتمل أن تكون الواو بمعنى أو