فهرس الكتاب

الصفحة 2781 من 6013

البغيّ ) سبق بيانه ( وحلوان الكاهن ) بضم الحاء المهملة وسكون اللام ما يعطاه على كهانته قال الهروي أصله من الحلاوة شبه المعطي بالشيىء الحلو من حيث أنه يأخذه سهلا بلا كلفة ومشقة والكاهن هو الذي يتعاطى الأخبار عن الكائنات في المستقبل ويدعي معرفة الأسرار وكانت في العرب كهنة يدعون أنهم يعرفون كثيرًا من الأمور الكائنة ويزعمون أن لهم تابعة من الجن تلقى إليهم الأخبار ومنهم من يدعى [ إنه يدرك الأمور بفهم أعطيه ومنهم من زعم أنه يعرف الأمور بمقدمات وأسباب ] يستدل بهما على مواقعها كالشيء يسرق فيعرف المظنون للسرقة ومتهم المرأة بالزنية فيعرف من صاحبها ونحو ذلك ومنهم من يسمي المنجم كاهنًا حيث أنه يخبر عن الأمور كإتيان المطر ومجيء الوباء وظهور القتال وطالع نحس أو سعيد وأمثال ذلك وحديث النهي عن إتيان الكاهن يشتمل على النهي عن هؤلاء كلهم وعلى النهي عن تصديقهم والرجوع إلى قولهم ( متفق عليه ) .

( 2765 ) ( وعن أبي جحيفة ) مصغرًا بتقديم الجيم ( أن النبي نهى عن ثمن الدم ) في شرح السنة بيع الدم لا يجوز لأنه نجس وحمل بعضهم نهيه عن ثمن الدم على أجر الحجام وجعله نهي تنزيه ( وثمن الكلب ) وقد مر بيانه ( وكسب البغيّ ) أي مكسوبها ( ولعن ) أي النبي ( آكل الربا ) أي آخذه ( وموكله ) بالهمز ويبدل واوًا أي معطيه ومطعمه لأنهما اشتركا في الفعل وإن كان أحدهما مغتبطًا والآخر مهتضمًا ( والواشمة ) أي المرأة التي تشم في النهاية الوشم أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أو يخضر ( والمستوشمة ) أي التي يفعل ذلك بها وإنما عنه لأنه من فعل الفساق والجهال ولإنه تغيير خلق الله وفي الروضة لوشق موضعًا من بدنه وجعل فيه وعاء أو وشم يده أو غيرها فإنه ينجس عند الغرز وفي تعليق القراء إنه يُزال الوشم بالعلاج فإن لم يكن إلا بالجراح لا يجرح ولا إثم عليه بعد التوبة ( والمصوّر ) أراد به الذي يصوّر صور الحيوان دون من يصوّر صور الأشجار والنبات لأن الأصنام التي كانت تعبد كانت على صور الحيوانات قال الخطابي يدخل في النهي كل صورة مصوّرة في رق أو قرطاس مما يكون المقصود منه الصورة وكان الرق تبعًا له فأما الصور المصوّرة في الأواني والقصاع فإنها تبع لتلك الظروف بمنزلة الصورة على جدر البيوت والسقوف وفي الأنماط والستور فبيعها صحيح ( رواه البخاري ) .

( 2766 ) ( وعن جابر أنه سمع النبي ) وفي نسخة صحيحة رسول الله ( يقول عام الفتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت