فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهو بمكة ) قال الطيبي قوله وهو بمكة بعد قوله عام الفتح نحو قولهم رأيته بعيني وأخذته بيدي ا ه . وهو غير صحيح كما لا يخفى لأنه لا يلزم في قوله عام الفتح أن يكون بمكة لاحتمال أن يكون بالمدينة أو بغيرها في ذلك العام نعم المقصود منهما تحقيق السماع وتقريره ( أن الله ) أي بالحقيقة ( ورسوله ) أي بالمجاز والتبعية ( حرم بيع الخمر ) أو المراد أن الله تعالى بيّن في كتابه حرمة الخمر جعلها رجسًا وحرم بيعها ورسوله أيضًا بين حرمتها في أحاديثه وكذا معنى قوله: ( والميتة والخنزير والأصنام ) أي وإن كانت من ذهب أو فضة وقال الطيبي [ رحمه الله ] : وذكر تعالى قبل ذكر رسوله توطئة لذكره إيذانًا بأن تحريم الرسول بيع المذكورات لتحريم الله تعالى لأنه رسوله وخليفته ( فقيل يا رسول الله أرأيت ) أي أخبرني ( شحوم الميتة ) أي حكمها ( فإنها ) أي شحومها أو الضمير للقضية ويؤيده في نسخة صحيحة فإنه بالتذكير على أن الضمير للشأن ( تطلى بها السفن ) بضمتين جمع السفينة أي أخشابها ( ويدهن ) بتشديد الدال وفي نسخة تشديد الهاء ( بها الجلود ويستصبح ) بكسر الموحدة أي ينوّر ( بها الناس ) المصباح أو بيوتهم والمراد بالطلب المستفاد من السين أنهم لشدة احتياجهم إلى ذلك التنوير يسعون في تحصيلها ما أمكن ويجوز كون السين لمجرد التأكيد ( فقال لا ) أي لا يجوز ذلك ( هو ) أي الانتفاع ( به حرام ) أي ممنوع قال الطيبي [ رحمه الله ] : الضمير المرفوع راجع إلى مقدر بعد كلمة الاستخبار وكلمة لا ردّ لذلك المقدر وهو يحتمل أمرين: أحدهما أخبرني أيحل انتفاع شحوم الميتة والثاني هو المراد قال النووي [ رحمه الله ] : معنى قوله لا هو حرام لا تبيعوها فإن بيعها حرام فالضمير في هو يعود إلى البيع لا الانتفاع وهذا هو الصحيح عند الشافعي وأصحابه وعند الجمهور ولا يجوز الانتفاع به في شيء من ذلك أصلًا لعموم النهي إلا ما خص وهو الجلد المدبوغ فالصحيح من مذهبنا جواز الانتفاع بالأدهان المنجسة من الخارج كالزيت والسمن وغيرهما بالاستصباح ونحوه بأن يجعل الزيت صابونًا أو يطعم العسل المتنجس النحل والميتة والكلاب والطعام والدواب وأجاز أبو حنيفة [ رحمه الله ] وأصحابه بيع الزيت والنجس إذا بينه قال العلماء وفي عموم تحريم بيع الميتة إنه يحرم بيع جثة الكافر المفتول وفي الحديث أن نوفلًا المخزومي قتل يوم الخندق فبذل الكفار في جسده عشرة آلاف درهم فلم يقبلها النبي ( ثم قال ) أي النبي ( عند ذلك ) ما ذكر من قول القائل أرأيت الخ ( قاتل الله اليهود ) أي أهلكهم ولعنهم ويحتمل أخبارًا ودعاء وهو من باب عاقبت اللص قال القاضي [ رحمه الله ] أي عاداهم وقيل قتلهم فأخرج في صورة المغالبة ( إن الله لما حرّم شحومها ) بصيغة الإفراد في نسخ