فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المشكاة وقال في المفاتيح قوله شحومها أي بصيغة التثنية الضمير يعود إلى غير مذكور والمراد منه البقر والغنم كما في قوله تعالى: 16 ( { ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما } ) [ الأنعام 146 ] وروي ( شحومهما ) فالضمير يعود إلى كل واحدة والبقر والغنم اسم جنس يجوز تأنيثه باعتبار المعنى ( اجملوه ) بالجيم أي أذابوه والضمير راجع إلى الشحوم على تأويل المذكور ذكره الطيبي [ رحمه الله ] والأظهر أنه راجع إلى الشحم المفهوم من الشحوم قال الطيبي [ رحمه الله ] : ويجوز أن يرجع إلى ما هو في معنى الشحوم إذ لو قيل حرم شحومها لم يخل بالمعنى فهو قوله تعالى [ أي ] { فأصدق وأكن } [ / أي ] ا ه . وفي النهاية جملت الشحم وأجملته أذبته وفي القاموس جمل الشحم أذابه كأجمله واجتمله يقول الطيبي [ رحمه الله ] جملت أفصح من أجملت ليس من الجميل والصحيح إنهما فصيحان بل الأجمل أن يقال أن أجمل أبلغ لإفادة المبالغة لأن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى فالمعنى أنهم بالغوا في هذا الفعل واستمروا عليه ولم ينتهوا عننه ( ثم باعوه ) أي صورة وإلا فهو باطل حقيقة ( فأكلوا ثمنه ) فيه زيادة توبيخ وفي شرح السنة فيه دليل على بطلان كل حيلة تحتال للتوصل إلى محرم وإنه لا يتغير حكمه بتغير هيئاته تبديل اسمه ( متفق عليه ) .
( 2767 ) ( وعن عمر رضي الله عنه أن رسول الله قال قاتل الله اليهود حرّمت عليهم الشحوم فجملوها ) بالتخفيف أي أذابوها بالنار ليزول عنها اسم الشحم ويصير ودكًا ( فباعوها متفق عليه ) .
( 2768 ) ( وعن جابر أن رسول الله نهى عن ثمن الكلب والسنور ) بتشديد السين المكسورة والنون المفتوحة وهو الره في شرح السنة هذا محمول على ما لا ينفع أو على أنه نهى تنزيه لكي يعتاد الناس هبته وإعارته والسماحة به كما هو الغالب فإن كان نافعًا وباعه صح البيع وكان ثمنه حلالًا هذا مذهب الجمهور إلا ما حكى عن أبى هريرة وجماعة من التابعين