فهرس الكتاب

الصفحة 2785 من 6013

موصولة أو موصوفة أو مصدرية والمصدر بمعنى المفعول ( من كسبكم ) أي الحاصل من وجهة الواصل من جهة صناعة أو تجارة أو زراعة ( وإن أولادكم من كسبكم ) أي من جملته لأنهم حصلوا بواسطة تزوّجكم فيجوز لكم أن تأكلوا من كسب أولادكم إذا كنتم محتاجين وإلا فلا إلا إن طابت به أنفسهم هكذا قرره علماؤنا وقال الطيبي [ رحمه الله ] : نفقة الوالدين على الولدواجبة إذا كانا محتاجين عاجزين عن السعي عند الشافعي وغيره لا يشترط ذلك ( رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة ) وكذا البخاري في تاريخه ( وفي رواية أبى داود الدرامي أن أطيب ما أكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه ) قال الطيبي [ رحمه الله ] تسمية الولد بالكسب مجاز قال ابن الهمام روى ابن ماجة عن جابر بسند صحيح نص عليه ابن القطان والمنذري أن رجلًا قال يا رسول الله أن لي مالًا وولدًا وأبي يريد أن يجتاح مالي قال أنت ومالك لأبيك وأخرج الطبراني في الأصغر والبيهقي في دلائل النبوة عن جابر جاء رجل إليه فقال يا رسول الله إن أبي يريد أن يأخذ ماليه فقال عليه الصلا والسّلام ادعه لبه فلما جاء قال عليه الصلاة والسّلام أن ابنك يزعم أنك تأخذ ماله ؟ فقال سله هل لعماته أو قراباته أو لما أنفقه على نفسي عيالي قال فهبط جبريل عليه الصلاة والسّلام فقال يا رسول الله أن الشيخ قال في نفسه شعر ألم تسمعه أذناه فقال عليه الصلاة والسّلام قلت في نفسك شعرًا لم تسمعه أذناك فهاته فقال لا نزال يزيدنا الله بك بصيرة وبقينا ثم أنشأ يقول: %(

غذوتك مولودًا ومنتك يافعًا %

تعل بما أجنى عليك وتنهل )%

إذا ليلة ضاقتك بالسقم لم أبت %

لسقمك إلا سامرًا أتململ )% %(

تخاف الورى نفسي عليك وإنها %

لتعلم أن الموت حتم حق موكل )% %(

كأني أنا المطروق دونك بالذي %

طرفت به دوني فعيناك تهمل )% %(

فلما بلغت السن والغاية التي %

إليك مرامًا فيك قد كنت آمل )% %(

جعلت جزائي غلظة وفظاظة %

كأنك أنت المنعم المتفضل )% %(

فليتك إذ لم ترع حق أبوّتي %

فعلت كما جار المجاور يفعل )%

قال فبكى عليه الصلاة والسّلام ثم أخذ بتلبيب ابنه وقال اذهب أنت ومالك لأبيك وروى حديث جابر الأول في طرق كثيرة .

( 2771 ) ( وعن عبد الله بن مسعود عن رسول الله قال لا يكسب عبد مال حرام فيتصدق منه ) بالرفع عطف على يكسب وقوله: ( فينفق منه ) بصيغة المجهول مرفوع أيضًا عطف على قيتصدق يعني لا يوجد الكسب الحرام المستعقب للتصدق ( فالقبول ) وفي نسخة صحيحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت