فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إني لأكتم من علمي جواهره %
كيلا يرى الحق ذو جهل فيفتتنا ) % %(
يا رب جوهر علم لو أبوح به %
لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا )% %(
ولاستحل رجال مسلمون دمى %
يرون أقبح مل يأتونه حسنا )%
( رواه أحمد والترمذي والنسائي ) أي الحديث بكماله ( وروى الدرامي الفصل الأول ) أي الجملة الأولى فقط وهي دع ما يريبك وسماه فصلًا لأن الأخير مفرع [ والأول مفرع ] عليه فصارا كالفصلين من الكلام وإن كان بينهما ارتباط تام وقال الترمذي حديث حسن صحيح .
( 2774 ) ( وعن وابصة ) بكسر الموحدة ( ابن معبد ) أي الأسدي أسلم سنة تسع كان كثير البكاء لا يملك دمعته ( أن رسول الله قال يا وابصة جئت تسأل عن البر ) بالكسر أي الاحسان وهو اسم جامع للخير كُلّهِ ومنه قوله تعالى: 16 ( { ولكنَّ البِرَّ من اتقى } ) [ البقرة 189 ] ( والإثم ) أي الذنب وحاصلهما الطاعة والمعصية ( فقلت نعم ) وهذا من دلائل النبوة لأنه أخبره عما أضمر قبل أن يتكلم به ( قال ) أي وابصة ( فجمع ) أي النبي ( أصابعه ) أي أصابع يده ( فضرب بها صدره ) يحتمل أن يرجع ضمير صدره إلى وابصة على طريق الالتفات وقد جزم به الطيبي ثم قال وقيل الضمير في صدره يعود إلى رسول الله وقد أوهمه قوله قال ويجوز أن يكون من كلام الراوي غير وابصة وهو أولى بسياق المعنى كما مر ا ه . وقال ابن الملك أي وضعها عليه ليبيّن أن القلب في الصدر يعني بإزائه وجانبه من الشق الأيسر وليحصل له بمماسة اليد الكريمة النهي التام لفهم تلقي الكلام في ذلك المقام وقيل الضمير للنبي ا ه . فيكون نظير ما ورد من حديث إن التقوى ههنا والله تعالى أعلم ( وقال استفت نفسك استفت قلبك ) واقتصر النووي [ رحمه الله ] على الثاني فكان الجمع بينهما للتأكيد أي اطلب الفتوى من قلبك لأنه بلغ في سلوك طريق الكمال وطلب لوصول بعين الوصال إلى مقام القلب وبيان ذلك أن سير الانسان إلى الحق إنما هو بالباطن وإن كان مع استعانة الظاهر لصعود الهيآت البدنية إلى خير النفس والقلب وهبوط الهيآت النفسانية والقلبية إلى الظاهر لعلاقة بينهما واشتقاق الفتوى من الفتو لأنها جواب في حادثة أو أحداث حكم أو تقوية مشكل كذا في المغرب يعني أنه يلاحظ في الفتوى ما ينبىء عنه الفتوّ ومن القوة والحدوث ( ثلاثًا ) ظرف لقال تأكيد أو يتحمل أن يكون لقوله استفت فيكون بمنزلة تكرر الاستخارة ( والبر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب ) قال القاضي [ رحمه الله ] : المعنى أن الشيء إذا أشكل على السالك والتبس ولم يتبيّن أنه