فهرس الكتاب

الصفحة 2791 من 6013

معناها وهو المشروب وقيل تذكير الخمر لغة والعجب من الشراح أنهم لم يتعرضوا بوجه جَامَعَ أنه هكذا مضبوط في النسخ المصححة والأصول المعتمدة قال الطيبي [ رحمه الله ] : لعن من سعى فيها سعيًا مّا على ما عدد من العاصر والمعتصر وما أردفهما وإنما أطنب فيه ليستوعب من زاولها مزاولة مّا بأي وجه كان ومن باع العنب من العاصر وما أخذ ثمنه فهو أحق باللعن وهؤلاء لما حرمت عليهم الخمر وباعوا ما هو أصل لها ممن علموا أنه يتخذها خمرًا لا يبعد أن يكونوا ممن قيل فيهم ( قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوها ) ( رواه الترمذي وابن ماجة ) .

( 2777 ) ( وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله لعن الله الخمر ) أي ذاتها لأنها أم الخبائث مبالغة في النظر عنها ويحتمل أن يكون المراد بها أكل ثمنها ( وشاربها وساقيها ) وأخر لتأخر مرتبته في الفعل ( وبائعها ومبتاعها ) أي مشتريها ( وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه رواه أبو داود وابن ماجة ) .

( 2778 ) ( وعن محيصة ) بتشديد التحتية المكسورة ( أنه استأذن رسول الله في أجرة الحجام ) أي في أخذها أو أكلها ( فنهاه ) قال النووي هذا نهى تنزيه للإرتفاع عن دنيء الاكساب وللحث على مكارم الأخلاق ومعالي الأمور ولو كان حرامًا لم يفرق فيه بين الحر والعبد فإنه لا يجوز للسيد أن يطعم عبده ما لا يحل ( فلم يزل يستأذنه ) أي في أن يرخص له في أكلها فإن أكثر الصحابة كانت لهم أرقاء كثيرون وإنهم كانوا يأكلون من خراجهم يعدون ذلك من أطيب المكاسب فلما سمع محيصة نهيه عن ذلك وشق ذلك عليه لاحتياجه إلى أكل أجرة الحجام تكرر في أن يرخص له في ذلك ( حتى قال ) ( اعلفه ) بهمزة وصل وكسر لام أي اطعم به العلف ( ناضحك ) وهو الجمل الذي يسقى به الماء ( واطعمه رقيقك ) أي عبيدك وإماءك لأن هذين ليس لهما شرف ينافيه دناءة هذا الكسب بخلاف الحر وهذا ظاهر في حرمته على الحر و [ الحديث صحيح لكن الإجماع على حل تناول الحر له ] فيحمل النهي على التنزيه كذا ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت