فهرس الكتاب

الصفحة 2795 من 6013

وتنزيهًا ( أتبيع ) أي الجارية ( اللبن ) بحضرتك وأنت واقف عندها كالحارس لها ( وتقبض ) أي نت ( الثمن ) وهذا لا يليق بمثلك قال الطيبي [ رحمه الله ] : يجوز أن يكون تبيع مسند إلى الجارية على الحقيقة أنكر بيع الجارية وقبض المقدام ثمنه فالإنكار متوجه إلى معنى الدناءة أي أترضى بفعل الجارية الدنية شيئا دنيا نتقبضه وأن يكون مسندًا إلى المقدام على المجاز فالإنكار متوجه إلى البيع والقبض ( فقال نعم ) أي الأمر كذلك وما بأس ) أي ليس بأس ( بذلك ) لعدم نقص شرعي إذ لا حرمة فيه ولا كراهة بناء على أن لا بأس لنفيهما وما بمعنى ليس وهو يقتضي أن يكون مرفوعًا ولم يجىء ما بمعنى لا التي لنفي الجنس سمعت رسول الله يقول ليأتين على الناس زمان لا ينفع فيه إلا الدينار والدرهم ) أي بالمال المعبر بهما عنه فإنهما للأصل والمراد كسبهما وجمعهما من أي جهة كانت فإن أهل ذلك الزمان لما غلب عليهم النقص صاروا لا يعتدون بأرباب الكمال ويخدمون أصحاب الأموال وأما أهل الله فأعرضوا عنهم بالكلية قال الطيبي [ رحمه الله ] : معناه لا ينفع الناس إلا الكسب إذ لو تركوه لوقعوا في الحرام كما روى عن بعضهم وقيل له إن التكسب يدنيك من الدنيا قال ليس أدناني من الدنيا لقد صانني عنها وكان السلف يقولون اتجروا واكتسبوا فإنكم في زمان إذا احتاج أحدكم كان أوّل ما يأكل دينه وروي عن سفيان وكانت له بضاعة يقلبها ويقول لولا هذه لتمندل بي بنو العباس أي لجعلوني كالمنديل يمسحون بي أوساخهم ( رواه أحمد ) .

( 2785 ) ( وعن نافع قال كنت أجهز ) بتشديد الهاء أي أهيء التجارة ( إلى الشام ) أي تارة ( والي مصر ) أخرى وما كنت أتعدى عنهما وقال الطيبي [ رحمه الله ] : مفعول محذوف أي كنت أجهز وكلائي ببضاعتي ومتاعي إلى الشام وإلى مصر ( فجهرت إلى العراق ) أي مائلًا إلى سفره ( فأتيت أم المؤمنين ، وفي نسخة إلى أم المؤمنين( عائشة فقلت لها يا أم المؤمنين كنت ) أي قبل هذا ( أجهزت إلى الشام ) أي والي مصر و اختصر للوضوح أو للدلالة على أن تجهيزه إلى مصر كان قليلًا نادرًا ( فجهرت إلى العراق ) أي الآن ( فقالت لا تفعل ) أي هذا التجهيز والتبديل فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم لا سيما والمسافة بعيدة وهي مشعرة إلى الحرص المذموم ( مالك ولمتجرك ) اسم لمكان من التجارة أي أي شيء وقع لك وما حصل لمجترك من الباعث على العدول منه إلى غيره أوصل إليك خسران منه حتى يصدك عن محل تجارتك الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت