فهرس الكتاب

الصفحة 2802 من 6013

على أي وجه كان وقد مر أن أفضل أنواع التجارة البز ثم العطر ( الصدوق ) أي كثير الصدق قولًا وفعلًا ( الأمين ) أي الموصوف بالأمانة المحفوظ من الخيانة والصيغتان للمبالغة فمن اتصف بهما اتصف بسائر صفات الكمال فيستحق أن يحشر أو يكون في الجنة ( مع النبيين ) أي لإطاعتهم ( والصديقين ) لموافقتهم في صفتهم ( والشهداء ) لشهادتهم على صدقه وأمانته ( رواه الترمذي والدارمي والدارقطني ) .

( 2797 ) ( ورواه ابن ماجه عن ابن عمر ) بلا واو ( وقال الترمذي هذا حديث غريب ) ورواه الحاكم وابن ماجه بلفظ التاجر الأمين الصدوق المسلم مع الشهداء يوم القيامة وفي رواية الديلمي عن أنس التاجر الصدوق تحت ظل العرش يوم القيامة .

( 2798 ) ( وعن قيس بن أبي غرزة ) بمعجة وراء وزاي مفتوحات ذكره السيد جمال الدين وكذا المصنف وقال ليس له إلا حديث واحد في ذكر التجارة ( قال كنا ) أي نحن معاشر التجار ( نسمي ) بصيغة المجهول أي ندعى ( في عهد رسول الله السماسرة ) بالنصب على أنه مفعول ثان وهو بفتح السين الأولى وكسر الثانية على صيغة الجمع وهم الآن المتوسطون بين البائع والمشتري لإمضاء البيع جمع السمسار بالكسر وهو في الأصل القيم على الشيء الحافظ له ثم استعمل في المتوسط وقد يطلق على المقوّم ( فمر بنا رسول الله فسمانا باسم هو أحسن منه ) أي من اسمنا الأوّل قيل لأن اسم التاجر أشرف من سام السمسار وفي العرف العام ولعل وجه الأحسنية أن السماسرة تطلق الآن على المكاسين أو لعل هذا الاسم في عهده كان يطلق على من فيه نقص ا ه . والأحسن ما قاله الطيبي رحمه الله وذلك أن التجارة عبارة عن التصرف في رأس المال طلبًا للربح والسمسرة كذلك لكن الله تعالى ذكر التجارة في كتابه غير مرة على سبيل المدح كما قال تعالى: 16 ( { هل أدلكم على تجارة تنجيكم } ) [ الصف 10 ] وقوله: 16 ( { تجارة عن تراض } ) [ النساء 29 ] وقوله: 16 ( { تجارة لن تبور } ) [ فاطر 29 ] ا ه . ولعله أراد أيضًا قوله: 16 ( { رجال لا تليهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار } ) [ النور 37 ] تنبيها لهم بهذا الاسم على أن يكونوا موصوفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت