من إتمام عقده ( ما لم يتفرقا ) أي قولًا أو بَدَنًا ( أو يكون بيعهما عن خيار ) أي خيار شرط ، ويكون بالنصب على تقدير: أو بمعنى . إلا وأن مقدرة ، وبالرفع على تقدير: أن يكون ، أو على معناه الأصلي كذا ذكره السيد جمال الدين . والأوّل هو المعتمد رواية ودراية وهو المفهوم من الطيبي رحمه الله ، مع أن وجه الرفع على ما قاله غير ظاهر ، اللهم إلا أن يقال إنه معطوف على يتفرقا ، ولم يجزم الثاني بعد جزم الأوّل جمعًا بين اللغتين أو على مجموع ما لم يتفرقا ، أو يحمل أن المقدرة على [ أن ] المصدرية إذ [ قد ] يرتفع الفعل بعد أن ، كقراءة ابن محيصن قوله تعالى: 16 ( { لمن أراد أن يتم الرضاعة } ) [ البقرة 233 ] برفع الفعل على ما في المغني . ( فإذا كان بيعهما عن خيار فقد وجب ) أي العقد أو ثبت خيار الشرط ولا يسقط بالتفرق . ( وفي رواية الترمذي: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يختارا ) أي إلا أن يختارا الشرط ( وفي المتفق عليه: أو يقول ) بالنصب ، وفي نسخة بالرفع على ما سبق . ( أحدهما لصاحبه اختر ) بدل بالنصب أي وقع في المتفق عليه ؛ أو يقول الخ . ( بدل أو يختارا ) في رواية الترمذي: وفيه إشارة إلى الاعتراض من صاحب المشكاة على صاحب المصابيح حيث أو هم لذكره في الفصل الأوّل أن رواية: أو يختارا ، في الصحيحين أو أحدهما وليس كذلك . ا ه . وسيأتي في كلام ابن الهمام ما يتعلق بتحقيق المقام من جهة المعنى .
( 2802 ) ( وعن حكيم بن حزام ) بكسر مهملة فزاي ( قال: قال رسول الله: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ، فإن صدقا ) أي في صفة المبيع والثمن وما يتعلق بهما ( وبينا ) أي عيب الثمن والمبيع ( بورك ) أي كثر النفع ( لهما في بيعهما ) أي وشرائهما ، أو المراد في عقدهما . ( وإن كتما وكذبا محقت ) بصيغة المجهول ، أي أزيلت وذهبت ( بركة بيعهما . متفق عليه ) ورواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي .
( 2803 ) ( وعن ابن عمر ، قال: قال رجل لرسول الله: إني أخدع ) بصيغة المجهول