فهرس الكتاب

الصفحة 2807 من 6013

المتكلم ( في البيوع ) بضم الموحدة ويكسر . قال القاضي: ذلك الرجل حبان بن منقذ بن عمرو الأنصاري المازني ، وقد صرح به في بعض الروايات . ( فقال: إذا بايعت فقل: لا خلابة ) بكسر الخاء المعجمة وبلام مخففة بعدها موحدة ، أي لا غبن ولا خديعة لي في هذا البيع . قال أحمد: من قال ذلك في بيعه كان له الرد إذا غبن . والجمهور على أنه لا رد له مطلقًا . والمقصود التنبيه على أٌّ نه ليس من أهل البصارة ، فيحترز صاحبه عن مظان الغبن ويرى له كما يرى لنفسه ، وكان الناس أحقاء برعاية الإخوان في ذلك الزمان ذكره ابن الملك ، قيل: زاد في الرواية: ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها . فيفيد الحديث أن لا خلابة لفظ وضع شرعًا لاشتراط الخيار ثلاثة أيام ، ولو جهل معناه بطل البيع . وزعم أنه خاص بمن خاطبه . ليس بذاك إذ لا بد للخصوصية من دليل . ا ه . وفي كون خِلابة لفظًا وضع شرعًا لما ذكر محل بحث لا يخفى . ( فكان الرجل يقوله ) قال القاضي: الحديث يدل على أن الغبن لا يفسد البيع ولا يثبت الخيار ، لأنه لو أفسد البيع أو أثبت الخيار لنبه الرسول ولم يأمره بالشرط . أقول: الغبن الفاحش يفسد البيع ويثبت الخيار عند القائل به ، والرجل أراد مطلق الغبن على ما هو الظاهر . ثم قال: وقال مالك: إذا لم يكن المشتري ذا بصيرة فله الخيار . وقال أبو ثور: إذا كان الغبن فاحشًا لا يتغابن الناس بمثله فسد البيع ، وإنه إذا ذكرت هذه الكلمة في العقد ثم ظهرت فيه غبنية كان له الخيار ، وكأنه شرط أن يكون الثمن غير زائد عن ثمن المثل ، فيضاهي ما إذا شرطا وصفا مقصودًا في المبيع ، فبان خلافه وهو قول أحمد . وذهب أكثر العلماء إلى أن مجرد هذا اللفظ لا يوجب الخيار بالغبن . فمنهم من خصص الحديث بحبان ، ومنهم من قال إنه أمره بشرط الخيار وتصدير الشرط بهذه الكلمة تحريضًا للمعامل على حفظ الأمانة والتحرز عن الخلابة . فإنه روي أنه قال له: قل لا خلابة . واشترط الخيار ثلاثة أيام ، وعلى هذا لم يختص الخيار بالغبن بل للشارط فسخة في المدة المضروبة ، سواء كان فيه غبن أو لم يكن ، وليس له الفسخ بعد مضيها وإن ظهر الغبن . قال التوربشتي: لقنه هذا القول ليتلفظ به عند البيع ليتبعه صاحبه على أنه ليس من ذوي البصائر في معرفة السلع ومقادير القيمة فيها ، فيتمتنع بذلك عن مظان الغبن ويرى له كما يرى لنفسه . وكان الناس في ذلك الزمان أحقاء بأن يعينوا أخاهم المسلم وينظروا له أكثر مما ينظرون لأنفسهم . قال الطيبي: وهذا هو الوجه: لا خلابة لنفي الجنس وخبره محذوف على الحجازي ، أي لا خداع في الدين لأن الدين النصيحة ( متفق عليه ) .

3 ( 2803 ) ( وعن ابن عمر ، قال: قال رجل لرسول الله: إني أخدع ) بصيغة المجهول المتكلم ( في البيوع ) بضم الموحدة ويكسر . قال القاضي: ذلك الرجل حبان بن منقذ بن عمرو الأنصاري المازني ، وقد صرح به في بعض الروايات . ( فقال: إذا بايعت فقل: لا خلابة ) بكسر الخاء المعجمة وبلام مخففة بعدها موحدة ، أي لا غبن ولا خديعة لي في هذا البيع . قال أحمد: من قال ذلك في بيعه كان له الرد إذا غبن . والجمهور على أنه لا رد له مطلقًا . والمقصود التنبيه على أٌّ نه ليس من أهل البصارة ، فيحترز صاحبه عن مظان الغبن ويرى له كما يرى لنفسه ، وكان الناس أحقاء برعاية الإخوان في ذلك الزمان ذكره ابن الملك ، قيل: زاد في الرواية: ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها . فيفيد الحديث أن لا خلابة لفظ وضع شرعًا لاشتراط الخيار ثلاثة أيام ، ولو جهل معناه بطل البيع . وزعم أنه خاص بمن خاطبه . ليس بذاك إذ لا بد للخصوصية من دليل . ا ه . وفي كون خِلابة لفظًا وضع شرعًا لما ذكر محل بحث لا يخفى . ( فكان الرجل يقوله ) قال القاضي: الحديث يدل على أن الغبن لا يفسد البيع ولا يثبت الخيار ، لأنه لو أفسد البيع أو أثبت الخيار لنبه الرسول ولم يأمره بالشرط . أقول: الغبن الفاحش يفسد البيع ويثبت الخيار عند القائل به ، والرجل أراد مطلق الغبن على ما هو الظاهر . ثم قال: وقال مالك: إذا لم يكن المشتري ذا بصيرة فله الخيار . وقال أبو ثور: إذا كان الغبن فاحشًا لا يتغابن الناس بمثله فسد البيع ، وإنه إذا ذكرت هذه الكلمة في العقد ثم ظهرت فيه غبنية كان له الخيار ، وكأنه شرط أن يكون الثمن غير زائد عن ثمن المثل ، فيضاهي ما إذا شرطا وصفا مقصودًا في المبيع ، فبان خلافه وهو قول أحمد . وذهب أكثر العلماء إلى أن مجرد هذا اللفظ لا يوجب الخيار بالغبن . فمنهم من خصص الحديث بحبان ، ومنهم من قال إنه أمره بشرط الخيار وتصدير الشرط بهذه الكلمة تحريضًا للمعامل على حفظ الأمانة والتحرز عن الخلابة . فإنه روي أنه قال له: قل لا خلابة . واشترط الخيار ثلاثة أيام ، وعلى هذا لم يختص الخيار بالغبن بل للشارط فسخة في المدة المضروبة ، سواء كان فيه غبن أو لم يكن ، وليس له الفسخ بعد مضيها وإن ظهر الغبن . قال التوربشتي: لقنه هذا القول ليتلفظ به عند البيع ليتبعه صاحبه على أنه ليس من ذوي البصائر في معرفة السلع ومقادير القيمة فيها ، فيتمتنع بذلك عن مظان الغبن ويرى له كما يرى لنفسه . وكان الناس في ذلك الزمان أحقاء بأن يعينوا أخاهم المسلم وينظروا له أكثر مما ينظرون لأنفسهم . قال الطيبي: وهذا هو الوجه: لا خلابة لنفي الجنس وخبره محذوف على الحجازي ، أي لا خداع في الدين لأن الدين النصيحة ( متفق عليه ) . )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت