فهرس الكتاب

الصفحة 2811 من 6013

1 3( الفصل الأوّل )3

( 2807 ) ( عن جابر قال: لعن رسول الله آكل الربا ) أي آخذه وإن لم يأكل ، وإنما خص بالأكل لأنه أعظم أنواع الانتفاع كما قال تعالى: 16 ( { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا } ) [ النساء 10 ] . ( ومؤكله ) بهمز ويبدل ، أي معطيه لمن يأخذه وإن لم يأكل منه ، نظرًا إلى أن الأكل هو الأغلب أو الأعظم كما تقدم . قال الخطابي: سوّى رسول الله بين آكل الربا وموكله ، إذ كل لا يتوصل إلى أكله إلا بمعاونته ومشاركته إياه فهما شريكان في الإثم كما كانا شريكين في الفعل . وإن كان أحدهما مغتبطًا بفعله لما يستفضله من البيع والآخر منهضمًا لما يلحقه من النقص ، ولله عزّ وجلّ حدود فلا تتجاوز في وقت الوجود من الربح والعدم وعند العسر واليسر ، والضرورة لا تلحقه بوجه في أن يوكله الربا لأنه قد يجد السبيل إلى أن يتوصل إلى حاجته بوجه من وجوه المعاملة والمبايعة ونحوها . قال الطيبي رحمه الله: لعل هذا الاضطرار يلحق بالموكل ، فينبغي أن يحترز عن صريح الربا . فيثبت بوجه من وجوه المبايعة لقوله تعالى: 16 ( { وأحل الله البيع وحرم الربا } ) [ البقرة 275 ] . لكن مع وجل وخوف شديد ، عسى الله أن يتجاوز عنه ولا كذلك الآكل . ( وكاتبه وشاهده ) قال النووي: فيه تصريح بتحريم كتابة المترابيين والشهادة عليهما ، بتحريم الإعانة على الباطل . ( وقال ) : أي النبي ( هم سواء ) أي في أصل الإثم . وإن كانوا مختلفين في قدره . ( رواه مسلم ) وأخرجه هو أيضًا وأبو داود والترمذي وابن ماجة من حديث ابن مسعود ، ولم يذكر مسلم عنه سوى آكل الربا ومؤكله . وروى الطبراني عنه ولفظه: لعن الله الربا آكله وموكله وكاتبه وشاهده وهم يعلمون .

( 2808 ) ( وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله: الذهب ) بالرفع على تقدير يباع ، وينصب بتقدير بيعوا . ( بالذهب والفضة بالفضة والبر ) بضم الموحدة أي الحنطة ( بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلًا بمثل سواء بسواء ) قال النوري رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت