فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قبل حلول الأجل بستمائة ، وكنت شرطت عليه أنك إن بعتها فأنا أشتريها منك . فقالت لها عائشة رضي الله عنها: بئس ما شريت وبئس ما اشتريت ، أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله إن لم يتب [ منه ] قالت: فما يصنع فقالت عائشة: [ أي ] { فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله } [ / أي ] . فلم ينكر أحد على عائشة والصحابة متوفرون . في شرح السنة قال الشافعي: لو كان هذا ثابتًا فقد تكون عائشة عابت البيع إلى العطاء لأنه أجل غير معلوم ا ه . ويمكن أن يكون لجمعة بين البيع والشرط ، أو لكونه باع ما لم يقبضه والله تعالى أعلم . ثم قال الشافعي: وزيد صحابي ، وإذا اختلفوا فمذهبنا القياس وهو مع زيد . قال الطيبي رحمه الله: ويمكن أن يمنع تجهيل الأجل فإن العطاء هو ما يخرج من بيت المال في السنة مرة أو مرتين ، وأكثر ما يكون في أجل مسمى ويدل عليه قولهما في هذا الحديث: قبل حلول الأجل . قلت: ومع هذا لا يخلو عن نوع جهالة كما هو مشاهد في زماننا هذا . قال: وأما ترجيح فعل زيد بالقياس فمشكل لبعد الجامع [ مع ] أن قول عائشة راجح على فعله . ولما روى أحمد وأبو داود عن ابن عمر أن النبي قال: ( إذا تبايعتم العينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ) . والعينة بفتح العين المهملة وسكون الياء تحتها نقطتان وفتح لنون ، هو أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعها . ( متفق عليه ) .
( 2814 ) ( وعن أبى سعيد قال: جاء بلال إلى النبي بتمر برني ) بفتح وحدة وسكون راء في آخره ياء مشددة ، وهو من أجود التمر ( فقال النبي: من أين هذا ) أي لك ( قال: كان عندنا تمر رديء ) فعيل من الرداءة ، فيجوز الهمز والإدغام وهو المشهور . ( فبعت منه ) أي من الرديء ( صاعين بصاع . فقال: أوّه ) بفتح الهمزة وتشديد الواو وسكون الهاء في الأصول المعتمدة ، وهي كلمة تحسر وندامة على لحوق ضرر بأحد وملامة . وفي بعض النسخ بسكون الواو وكسر الهاء . في النهاية: هي كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجع ، وهي ساكنة الواو ومكسورة الهاء ، وربما قلبوا الواو ألفًا فقالوا: آه من كذا ، وربما شددوا الواو وكسروها وسكنوا الهاء ، وبعضهم بفتح الواو والتشديد . وقوله: ( عين الربا ) أي حقيقة الربا المحرم ( عين الربا ) كرره تأكيدًا وتشديدًا ( لا تفعل ) أي كذا ( ولكن إذا أردت أن تشتري ) أي البرني سالمًا من الربا