فهرس الكتاب

الصفحة 2821 من 6013

تحقق المماثلة حال اليبوسة فلا يكفي تمائل الرطب والتمر على رطوبته ، ولا على فرض اليبوسة لأنه تخمين وخرص لا تعين فيه ، فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر وبه قال أكثر أهل العلم . وجوّز أبو حنيفة بيع الرطب والتمر إذا تساويا كيلًا ، وحمل الحديث علي البيع نسيئة لما روي عن هذا الراوي أنه نهى عن بيع الرطب بالتمر نسيئة ا ه . وعلى هذا القياس بيع العنب بالزبيب واللحم الرطب بالقديد . ( رواه مالك والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه ) .

( 2821 ) ( وعن سعيد بن المسيب ) تابعي جليل ، بل قيل إنه أفضل التابعين . ( مرسلًا ) أي بحذف الصحابي وهو حجة عند الجمهور خلافًا للشافعي فيما لم يعتضد ( أن رسول الله نهى عن بيع اللحم بالحيوان ) بالحركات ، الحيوان أصله الحيبان على ما في القاموس ، فالمراد به النوع . ( قال سعيد: ) أي الراوي ( كان ) أي هذا البيع ( من ميسر أهل الجاهلية ) بكسر السين أي قمارهم . وفي القاموس: الميسر اللعب بالقداح أو النرد أو كل قمار ، وبفتح السن ، والمراد كلًا فيه أكل أموال الناس بالباطل وإن كانت طريقة الأكل فها مختلفة ، فتلك بلعب وهذه بعقد ، وقول الخطابي إذا امتنع بيع الحيوان بالحيوان نسيئة فأولى ، وهذا مبني على غير مذهب الشافعي لأن مذهبه أنه لا ربا في الحيوان أصلًا كما سبق . قال الطيبي رحمه الله: اشتقاق الميسر من اليسر لأنه أخذ مال لرجل بيسر وسهولة من غير كد وتعب ، أو من اليسار لأنه سلب يساره . قالوا: فيه دليل على حرمة اللحم بالحيوان سواء كان ذلك اللحم من جنس ذلك الحيوان أو من غير جنسه ، وسواء كان الحيوان مما يؤكل لحمه أو مما لا يؤكل ، وهذا قول الشافعي رحمه الله ا ه . وعند أبي حنيفة رحمه الله يجوز ذلك . والمراد بالنهي في الحديث ما إذا كان أحدهما نسيئة لأن المتأخر حينئذ لا يمكن ضبطه . ( رواه في شرح السنة ) .

( 2822 ) ( وعن سمرة بن جندب ) بضم الدال وفتحها ( إن النبي نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة ) بفتح فكسر فسكون فهمزة فهاء ، أي بيع نسيئة أو بطريق النسيئة وقد سبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت