فهرس الكتاب

الصفحة 2823 من 6013

أي الربا الذي عرف كونه في النقدين والمطعوم أو المكيل والموزون على اختلاف ثابت . ( في النسيئة ) ذكره الطيبي رحمه الله . ( وفي رواية قال: لا ربا ) بالتنوين وتركه . والأوّل على إلغاء كلمة لا وجعلها مبتدأ ، أو الثاني على أن اسم لا مفرد ( فيما كان يدًا بيد ) قال الطيبي: بشرط المساواة في المتفق . واختلاف الجنسين في التفاضل ا ه . وحاصله أنه لا ربا فيما قبض فيه العوضان في المجلس بشرط التساوي في المتماثلين ومع التفاضل في المختلف . قيل: وأريد بالحصر الإضافي بقرينة أنه خرج جوابًا لمن سأل عن التفاضل بين جنسين ، فكأنه قال له: ما سألت عنه لا ربا فيه ، إنما الربا في النسيئة . فلا ينافي كونه في التفاضل بين المثلين أيضًا ، وأيضًا بالنسيئة كان مشهورًا في الجاهلية . قال الأسبيجابي: اتفقوا على أنه إذا أنكر ربا النساء ، أي التأخير يكفر ، واختلفوا في ربا الفضل . فإن ابن عباس ما كان يرى الربا إلا في النسيئة ، لكن صح رجوعه عنه لما شدد عليه أبي بن كعب حيث قال له: أسمعت وشهدت من رسول الله ما لم نسمع ونشهد ، ثم روى له الحديث الصريح بتحريم الكل فقال: اشهدوا أني حرمته وبرئت إلى الله منه . ذكره ابن الملك . ( متفق عليه ) .

( 2825 ) ( وعن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة ) فعيل بمعنى مفعول . وقصته مضت قاله الطيبي: ومجملها أنه لما سمع الصارخ إلى غزوة أحد كان مع أهله فأفرط في الاستعجال في استجابة نفير رسول الله حتى خرج جنبًا ، فقاتل حتى قتل فأريد دفنه فقالت امرأته فدفن بلا غسل لأنه شهيد ، لكن أكرمه ربه بأن أنزل له ملائكة غسلوه قبل دفنه ، فلذا يسمى غسيل الملائكة . ( قال: قال رسول الله: درهم ربا يأكله الرجل ) أي الشخص ( وهو يعلم ) أي أنه ربا ، وكذا إن لم يعلم لكنه قصر في التعلم لأن الأئمة ألحقوا المقصر بترك التعلم الواجب عليه عينًا بالعالم في أنه يكون مثله في الإثم . ( أشد من ستة وثلاثين زنية ) بكسر الزاي وسكون النون . والظاهر أنه أريد به المبالغة زجرًا عن أكله الحرام وحثا على طلب الحلال واجتناب حق العباد ، وحكمة العدد الخاص مفوّض إلى الشارع . ويحتمل أن الأشدية على حقيقتها فتكون المرة من الربا بأشد إثمًا من تلك الستة والثلاثين زنية لحكمة علمها الله تعالى ، وقد يطلع عليه بعض أصفيائه قيل لأن الربا يؤدي بصاحبه إلى خاتمة السوء والعياذ بالله تعالى . كما أخذه العلماء من قوله تعالى: 16 ( { فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله } ) [ البقرة 59 ] . ومن حاربه الله ورسوله أو حارب الله ورسوله لا يفلح أبدًا . فمن احتضره الموت وهو مصر على أكل الربا بأن لم يتب منه يكون ذلك معينًا للشيطان على إغوائه في هذه الحالة إلى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت